سياسة

الثلاثاء,22 أغسطس, 2017
مستجدات تعيد ملف التحوير الى الواجهة .. قيادات من النهضة و النداء تطالب الشاهد بتحوير وزاري ” عــاجل”

بعد إستقالة وزير التنمية والتعاون الدولي ووزير المالية بالنيابة الفاضل عبد الكافي ، تواجه حكومة الشاهد شغورا في وزارتي المالية والتنمية والتعاون الدولي، إلى جانب الشغور في منصب وزير التربية، حيث يشغل حاليا وزير التعليم العالي سليم خلبوس المنصب بالنيابة منذ إقالة ناجي جلول في أبريل الماضي.

وتصاعد الحديث في الفترة الماضية حول تعديل وزاري من المتوقّع أن يقوم به الشاهد لسدّ الشغورات في وزارتي التربية والتنمية والتعاون الدولي. وطالب حزب نداء تونس الفائز في الانتخابات التشريعية وأحد أعضاء الائتلاف الحكومي، جوان الماضي، بضرورة إجراء تعديل وزاري.

وقال قياديون من الحزب إن التعديل بات أمرا ضروريا وليس خيارا، لافتين إلى أن الحركة نادت بهذا التحوير منذ أشهر، أي منذ تسجيل فراغ على مستوى عدد من الوزارات وكذلك مع ظهور “بوادر فشل” في أكثر من وزارة، إضافة إلى شبهات بالفساد تعلقت بالبعض من الوزراء.

و يقول القيادي بنداء تونس محمد السعيدان ، ان” التحوير الوزاري بات ” ضروريّــا ” و ” مستعجلا” في ظل شغور وزارة المالية بالتزامن مع إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2018،فضلا عن ان وزارة التربية لا تزال الى حد الآن تدار بالنيابة رغم قرب موعد العودة المدرسية .”

و حول شبهات الفساد التي تعلقت ببعض الوزراء ، أكد محمد السعيدان في حديثه مع ” الشــاهد” أنّه ما إذا لم تتحول الشبهات الى إثباتات لا يعدّ الأمر خطيرا ، مفيدا في ذات السياق ان القضاء هو الفيصل في هذا الموضوع و المتهم بريء حتى تثبت إدانته .

بدوره ،وصف القيادي و النائب عن حركة النهضة ، البشير الخليفي، شغور منصبين حساسين في الدولة على غرار المالية و التربية ” باللاّمعقول “، مؤكدا أن التحوير بات يفرض نفسه بنفسه ، خاصة في هذا الوقت الحرج الذي يتسم بالعودة المدرسية و بمناقشة الميزانية و مشيرا الى ان التحوير من الضروي ان يحصل في بداية سبتمبر على الأقلّ .

و لئن تعالت الأصوات المنادية بتعجيل التحوير الوزاري الموعود منذ شهر ماي المنقضي ، فان رئيس الحكومة يوسف الشاهد لم يبدي الى حدّ الآن اي ردة فعل تفي بالايجاب او السلب ، ما عدى تصريحات مقتضبة حملت في طياتها مفهوما وحيدا الا وهو ” ان التحوير الوزاري يظل من صلاحيات رئيس الحكومة فقط ” ، في محاولة واضحة لإسكات الأفواه الجائعة للتحوير او لتمديد فترة التشاورات مع اطراف سياسية على غرار نداء تونس الذي يريد ان يحدد الحقائب الوزارية على قياسه .

و لكن هذه الفترة ان تواصلت في المدّ أكثر ، ستفضي لا محالة إلى كارثة لا يحمد عقباها ، في ظل تواصل شغور وزارتي التربية و المالية اللتان شهدتا إهتزازات غير مسبوقة ، أخرها تمثل في تقديم استقالة وزير المالية بالنيابة الفاضل عبد الكافي على اثر تورطه في شبهات فساد .

و يأتي هذا بالتزامن مع ظرف حساس ، أبرز عناوينه مناقشة قانون المالية لسنة 2018 التي شهدت تاخيرا في مراحل إعدادها بداية من إرسال المنشور إلى المؤسسات والمنشات العمومية إلى ردّها على هذا المنشور وتحديد نفقاتها المال ، فضلا عن إحداث إجراءات إستثنائية في الميزانية المقبلة ، لتوفير موارد مالية إضافية، حيث أكدت بعض المصادر أن الحكومة ستبذل جهدا إضافيا في استخلاص الديون الجبائية إلى جانب الترفيع في الضرائب غير المباشرة والمقصود هنا الأداء على القيمة المضافة وهناك توجه نحو الترفيع فيها بنقطتين، نقطة تخصص لخزينة الدولة ونقطة لتعديل الصناديق الاجتماعية.

فضلا عن هذا رغم مضيّ أكثر من ثلاثة أشهر مضت على إقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد وزير التربية ناجي جلول من مهامه و رغم الايام المعدودة التي تفصلنا عن العودة المدرسية إلاّ انه لم يتم الى يومنا هذا ،الإعلان عن خليفة رسمية تتقلد منصب الوزير صلب الاطار التربوي .

و يعرف القطاع التربوي تصدعا ، بعد قطيعة شبه تامة انبثقت بين نقابة التعليم و سلطة الإشراف ممثلة في وزارة التربية ، ما أفضى الى اقالة الوزير السابق ناجي جلول و تعويضه بوزير التربية بالنيابة، سليم خلبوس ، الذي شهدت مرحلته كذلك عثرات وهو ما لم يرض الطرف النقابي الذي طالب بضرورية التحوير الوزاري .