عالمي دولي

الثلاثاء,26 نوفمبر, 2019
محمد المقريف: الإدارة الأمريكية ساعدت القذافي في انقلابه وقرّبته من عبد الناصر ليحميه

قال محمد المقريف أول رئيس للمؤتمر الوطني العام بليبيا إنّ الولايات المتحدة الأمريكية ساعدت الزعيم الليبي معمّر القذّافي للانقلاب على الملك سنة 1969 ثمّ وجّهته إلى جمال عبد لحمايته.

وأضاف المقريف لدى حضوره في برنامج “شاهد على العصر” على قناة الجزيرة أنّ الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر لم يكن يعلم شيئا عن القذافي والانقلاب إلا بعد حدوثه بأسبوع، مبيّنا أنّ عبد الناصر أرسل وفدا للقاء القذّافي يتقدّمه محمد حسنين هيكل والذي أكّد له أنّ الانقلابيين في ليبيا هم موالين لك.

وشدد على أن الانقلاب لم يكن نتيجة نقمة شعبية وإنما فرض على الشعب، حيث استغل قادة الانقلاب ضعف الملك، وحالة الصراع بين النخب السياسية الليبية.

اتهم المقريف المخابرات الأميركية والبريطانية بالإعداد والتخطيط للانقلاب “الأسود”، مؤكدا وجود وثائق سرية أميركية لم يفرج عنها حتى اليوم تتعلق بالانقلاب في ليبيا، على الرغم من مرور هذه المدة الزمنية الطويلة.

وتابع “السفير الأميركي في ليبيا ديفيد جي نيوسوم من الفترة 1965 إلى 1969 هو من رتب تفاصيل انقلاب معمر القذافي، وعندما أراد الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون الإطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي عام 1970 أثناه السفير الأميركي بليبيا عن ذلك وأكد له أن أمامهم ثلاثين عاما من التعاون مع القذافي”.

وتابع: “ولضمان المصالح الأميركية في هذه الدول تم اتخاذ قرار بأن يؤول الحكم في دول العالم الثالث إلى عسكريين يحملون رتبا صغيرة، كما أوصت هذه اللجنة بأن تبدأ الانقلابات في ليبيا والبرازيل”.

وأفاد المقريف فقد تعرضت ليبيا مثل سائر دول المنطقة لمؤامرة كبيرة عبر موجة من الانقلابات العسكرية ولم تستطع أي حكومة مواجهتها حينها، وهو ما دفع المنطقة للضياع، حسب قوله.

وذكر المقريف أن الرئيس الأمريكي نيكسون أراد الإطاحة بالقذافي سنة 1970 ولكن سفيرا الولايات المتحدة بليبيا بين 1965 و1972 بالمر ونيوسوم حذّراه من ذلك بلغة شديدة اللهجة مؤكّدين أنّ الولايات المتحدة ستتعامل مع القذّافي لمدّة 30 عاما.

وكشف المقريف عن وجود ستة تنظيمات داخل الجيش عملت على الإطاحة بالنظام الملكي، وكانوا من عدة رتب ومؤهلين لقيادة البلاد، لافتا إلى وجود لجنة أميركية أثناء فترة حكم الرئيس الأميركي داويت إيزنهاور مهمتها دراسة المساعدات العسكرية الأميركية لدول العالم الثالث.

وأكد أن الملك كان يدعم الشرطة والأمن ويرفض تسليح الجيش لخشيته منه، مشيرا إلى أن الملك كان يعرف بتآمر الجيش عليه لكنه لم يرد أن يكون طاغية، وعند تحذيره من الجيش قال الملك حينها إن “الجيش هم أبناؤه”.

وقال المقريف إنّ رئيس الحكومة عبد الحميد البكّوش اكتشف أنّ الجيش الليبي غير فيه عناصر غير وطنية ومخترق من قبل قوى دولية وخاصة بريطانيا وهو ما جعله يقترح على الملك حلّ الجيش وإعادة هيكلته من جديد ولكن الملك رفض قائلا: “عناصر الجيش هم أبناؤنا”.