قضايا وحوادث

الجمعة,11 أغسطس, 2017
مجدّدا…الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب تحذّر من تواصل ممارسات تمسّ من حقوق الإنسان و تدعو إلى مزيد من اليقظة

مثل استمرار ممارسات التعذيب وسوء المعاملة ما بعد الثورة، محط انظار عدد من المنظمات الحقوقية، فطالما أكدت المنظمات التونسية للوقاية من التعذيب، تواصل سوء المعاملة بالسجون ومراكز الإيقاف في تونس، رغم تجريم القانون التونسي الشديد لأي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة.

وإثر قيامها ب 12 زيارة لأماكن احتجاز،  قامت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، بتوثيق بعض الصعوبات وتسجيل جملة من التوصيات ضمن تقاريرها الداخلية، مثمنة في الآن نفسه مستوى التعاون العام الذي حظيت به فرق الزيارة عند أدائها لمهامها.

و قد  شملت الزيارات التي أدتها فرق متكونة من أعضاء الهيئة في شهر جويلية المنقضي، السجن المدني بالمرناقية ومركز إصلاح الأطفال الجانحين بسيدي الهاني سوسة والسجن المدني بالرابطة تونس وسجن النساء بمنوبة إلى جانب غرف الإحتفاظ بمنطقة الأمن العمومي وإقليم الحرس الوطني بتطاوين، حسب ما أفادت به الهيئة في بلاغ لها.

ودعت  الهيئة في ذات البلاغ، إلى مزيد تظافر جهود القائمين على أماكن الاحتجاز والمتدخلين في المنظومة الجزائية بهدف إنفاذ القوانين، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والضمانات الدستورية والقانونية المكفولة لكل المواطنين.

 وجدير بالذكر أن رئيسة الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب حميدة الدريدي، استقالت من منصبها يوم 30جوان 2017، بسبب الضغوطات والعراقيل الاجرائية والادارية والبروتوكولية والتسييرية وظروف العمل التي لا تسمح للهيئة ولها بممارسة صلاحياتها ودورها الحقيقي على أكمل وجه، وأيضا رغبتها في التفرغ للمهمة الأساسية للهيئة وهي الوقاية من التعذيب، وفق ما اكدته في بلاغلها.

وأضافت الدريدي أن استقالتها من رئاسة الهيئة “لا تعد استقالة من ملف الوقاية من التعذيب ومن مسؤولياتها وتعهداتها أمام الضحايا وأمام الرأي العام الوطني والدولي”، وفق ما جاء في البلاغ .

وجددت الدريدي تعهدها للرأي العام بمواصلة العمل على ملف الوقاية من التعذيب صلب هذه الهيئة التي وصفتها “بالمكسب”.

و قد انطلقت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب في عملها منذ شهر ماي 2016 إثر مصادقة تونس على الاتفاقية الدولية للوقاية من التعذيب وسوء المعاملة. ويتمثل دورها في معالجة جرائم التعذيب الراهنة والبناء للمستقبل باعتبارها هيئة قارة ودائمة.

وتم في 18 ماي 2016 انتخاب الدريدي رئيسة لهذه الهيئة ونبيهة الكافي نائبة لها، وضياء الدين مورو كاتبا عاما بعد أن انتخب البرلمان كافة اعضائها (16 عضوا) في مارس 2016.

 وبعد  أن قبل مجلس الهيئة استقالة حميدة الدريدي، قرر  تكليفها بمهام تصريف أعمال رئاسة الهيئة الى حين انتخاب رئيس جديد.

وأكد المجلس احترامه لقرار الاستقالة و” ثقته المطلقة في قدرة أعضاء الهيئة جميعا على العمل المشترك أيا كان موقعهم خدمة للهدف النبيل والمهمة الأصلية التي أنتخبوا من أجلها وهي الدفاع الكامل عن حقوق الانسان والوقاية من التعذيب من خلال العمل على ضمان تمتع كل المواطنين بحقوقهم الدستورية والقانونية”.