أخبــار محلية

الثلاثاء,11 فبراير, 2020
ما وراء اختزال القضية الفلسطينية في صراع سياسي.. مقدمات لتبرير التطبيع

قالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء إنها لاحظت في الآونة الأخيرة انزلاقا خطيرا في المضامين الإعلامية المتعلقة بموضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل يقلّل من حجم هذا التوجه الغريب عن موقف الشعب التونسي، ويعمل على تمييع مشاركة رياضيين تونسيين في محافل إقليمية ودولية إلى جانب رياضيين من الكيان الصهيوني أو تبريرا لها، ودفاعا عن احتضان تونس لمسابقات رياضية يشارك فيها ممثلون عن الكيان الصهيوني.
وأدانت النّقابة كلّ أشكال التطبيع، سواء بالفعل أو بالقول أو التبرير أو الدفاع أو الدعاية كما جدّدت موقفها الثّابت برفض كل أشكال التطبيع. ودعت مجلس نواب الشعب بالتعجيل إلى تقديم تشريعات تجرّم التطبيع بشكل واضح وصريح.
وأعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين شروعها في الإعداد لسلسلة مشاورات ونقاشات مع جميع الأطراف ذات العلاقة لصياغة مدوّنة سلوك في التعامل الإعلامي مع قضايا المقاومة والتطبيع والاحتلال.
وبرر بعض المحللين والإعلاميين أثناء حضورهم خاصة في البرامج الرياضية مواجهة الرياضيين التونسيين للاعبين من الكيان الصهيوني مؤكّدين ضرورة الفصل بين السياسة والرياضة.
ويبدو أنّ الموقف التونسي أصبح أكثر ضبابية من خلال دعم الحكومة واللجنة الوطنية الأولمبية لمواجهة تونسيين في مسابقات دولية لرياضيين صهاينة، في وقت وجّهت عديد المنظّمات في مقدّمتها الاتحاد العام التونسي للشغل ونقابة الصحفيين تحذيرات بشأن التطبيع الرياضي.
ويتحجج البعض بضرورة “الفصل بين الرياضة والسياسة” رغم أن هنالك إجماع داخل الأحزاب والمنظّمات والدولة على أن القضية الفلسطينية هي مركز القضايا العادلة وهي قضية تونس الدولية الأولى المنصوص عليها دستوريا.
وقد كانت القضية الفلسطينية ولا تزال محلّ اهتمام التونسيين والشعوب العربية والإسلامية لا سيما وأن النزاع ليس سياسيا فحسب، بل هو صراع ثقافي وحضاري وديني تتداخل فيه كل المجالات، خاصة وأنّ الصراع على القدس ليس صراعا على أرض بل هو مكان مقدّس له رمزية لدى عديد الديانات والشعوب.