كتّاب

الأربعاء,7 ديسمبر, 2016
ما ضر رئيس الحكومة لو شكر الغنوشي

كلما حاولنا ان نجد في بلادنا موقفا أو قرارا أو رأيا أو فعلا او حدثا نتفاءل به الا ولاحقتنا في أحيانا كثيرة رسائل الإحباط والشك والفشل من كل حدب وصوب ووقفت دوننا والإحساس بأن الأوضاع قابلة للإصلاح..والتطور والتجاوز نحو الأفضل . وعبثت في النهاية بتفاؤلنا .وبقدرتنا على النهوض كلما عثرنا وبنظرتنا الإيجابية لأنفسنا قبل كل شيء…ولكن يبدو هذه المرة مع انعقاد المؤتمر الدولي للاستثمار كل المؤشرات والتصريحات والمواقف-وحتى الجوانب الفر جوية – منه توحي في مجملها بان الأمر مأخوذ على محمل الجد وأن الاوضاع قابلة ان تثبت وتستقر في مربع التفاؤل والأمل وباتجاه الإنجاز و التفعيل ليتم تصريف محاصيل و مخرجات المؤتمر الاستثماري بالشكل الذي يعزز مناعة تونس و عزتها ويحقق التنمية المنشودة والإقلاع الاقتصادي المنتظر . .والحصيلة –يعتبرها الرأي الغالب-موفقة في النهاية لندوة الاستثمار الدولي وهي مختزلة في رقم له دلالاته اربعة وثلاثين مليار دينار وهو ما يفوق مبلغ الميزانية بقليل .

وبدون التفصيل في نتائج هذه الندوة- اللهم الا التأكيد على اهمية قرار البنك الأفريقي للتنمية بجعل تونس هي مركز الفرع الإقليمي له في شمال إفريقيا – وبدون كذالك العودة للأرقام وتفصيلاتها والأسماء ونوعية الحضور والاتفاقيات التي أمضيت فكل هذا كان مجال تناولات اعلامية متواصلة وغزيرة نذكر فقط بأن رئيس الحكومة في شبكة تلفزيون العربي إعتبر ” إن الهدف من وراء هذا المنتدى الاقتصادي تحقق، وهو إعادة تونس الى الواجهة الاقتصادية مرة أخرى وأضاف أن الحكومة التونسية أرادت أن توجه رسالة إلى العالم مفادها أن تونس تتسع لتحقيق تجربة ديمقراطية يتزامن معها تحقيق نمو اقتصادي عالي يعزز من تلك التجربة “..

وانتظر العديد من الملاحظين والمتابعين للشأن التونسي من رئيس الحكومة .وهو .يؤكد على نجاح مؤتمر الاستثمار بتونس وعلى نجاعة الدبلوماسية الاقتصادية ، وهو يثنى على جملة من الشخصيات والهيئات كان على رأسهم رئيس الجمهورية ووزير الاستثمار وهو أمر لا جدال فيه – قلت انتظروا منه ان يذكر الدور الذي قامت به بعض المنظمات المدنية..والسياسية وما ضر رئيس الحكومة …. حكومة الوحدة الوطنية لو توجه بالشكر للمجتمع المدني والسياسي وكل من ساهم- وخصوصا حركة النهضة – من خلال الدبلوماسية الحزبية في إ نجاح المؤتمر وحث المستثمرين للمشاركة فيه ،ولقد كان لرئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي –بشهادة العديد من الملاحظين المحايدين -جهد ا مميزا ومستمرا في الداخل والخارج للمساعدة والمساهمة في تألق المنتدى الاستثماري و تحسين حصيلته ، وقد مهد الى ذلك بالمساهمة في تنقية الأجواء والعلاقة مع تركيا وقطر والسعودية وعمل على إلغاء أو على الأقل التخفيف من تبعات الحماقات التي ارتكبت هنا وهناك ضد هذه الدول ومع ذلك تجاهل رئيس الحكومة كل هذه الأدوار التي قام بها الغنوشي- وهو الذي أصبح له موقع متقدم حتى على مستوى دولي – وكان بالإمكان التأكيد بهذا الشكل على قيمة التوافق السياسي والوحدة الوطنية وتقديم صورة موحدة لتونس التي تمتلك مقومات التضامن والانسجام و تبحث بشكل متماهي ومتناغم بين مختلف مكوناتها على أحسن السبل لتجاوز الأزمة الاقتصادية وتدعيم الانتقال الديمقراطي ولكن دعنا متفائلين و نواصل الابتهاج بنجاح هذا المؤتمر ولا نشوش الصورة فهذا الحديث هو فرع من أصل والأصل هو عزة الوطن ومناعته

cheapest generic levitra Cialis no prescription بقلم د.منصف السليطي