أخبــار محلية

الأربعاء,22 نوفمبر, 2017
مافيات تتحكم في كميات الأدوية في تونس…منظومة إعلامية لمتابعة مخزون الأدوية بالمستشفيات

كشفت الايام الفارطة عن مافيات متورطة في تهريب الأدوية  إلى القطر الليبي وبيع الادوية من المستشفيات العمومية، كما اميط اللثام عن ضلوع أهل الاختصاص في عمليات الفساد هذه.

ففي ظل تواصل تشكيات المرضى من نقص الأدوية في المشتشفيات، ألقى مؤخرا رجال الأمن التابعين للإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بإدارة الشرطة العدلية، القبض على شخص يعمل بأحد المستشفيات العمومية بتونس بصدد بيع كمية من الأدوية الخاصة بمرض السرطان إلى شخص آخر يعمل بمصحة خاصة مقابل مبلغ مالي.

وحسب بيان لوزارة الداخلية فإن الشخصين اللذين تم اعتقالهما اعترفا بالتهم المنسوبة إليهما. وقال موظف المستشفى العمومي إن زميلين له بنفس المستشفى يزودانه بأدوية مرض السرطان، وأضاف أنه “يبيع هذه الأدوية إلى شخص آخر بجهة الحمامات” من ولاية نابل .

كما يتم بين الفينة والأخرى ضبط شاحنات محملة بالأدوية معدة للتهريب، هذا فضلا عن تورط بعض الصيدليات في عمليات التهريب فقد أفادت وزارة الصحة منذ حوالي شهر أن مصالح التفقد الصيدلي بالوزارة  قامت على إثر ورود معلومات حول محاولة تهريب أدوية إلى قطر شقيق، بالتنسيق مع الادارة الجهوية للصحة بصفاقس والسلطات القضائية والأمنية بعملية مراقبة وبحث أفضت إلى الاشتباه في تورط بعض الصيدليات والمزودين لتوزيع الأدوية بالقطاع الخاص بولاية صفاقس في شبكة لتهريب الأدوية بكميات هامة إلى هذا البلد.

و بهدف متابعة مخزون الأدوية بكل مستشفيات الجمهورية، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد في كلمة في مجلس نواب الشعب أمس الثلاثاء 22 نوفمبر 2017  تركيز منظومة إعلامية بالصيدلية المركزية الأسبوع القادم.

وأوضح الشاهد ان هذه المنظومة الاعلامية الهامة ستمكن الى جانب مساهمتها في مكافحة الفساد في المجال الصحي، من المتابعة الحينية لمخزون الأدوية وبالتالي تحديد مكانه وتسهيل نقل كميات الدواء من مؤسسة صحية الى أخرى.

وذكر الشاهد بالتجربة النموذجية في مجال مراقبة مخزون الأدوية التي تم انجازها بمستشفى الحبيب ثامر بالعاصمة، مؤكدا انها مكنت من اقتصاد حوالي 40 بالمائة من كلفة الدواء.
وأكد سعي حكومته الى رقمنة الادارة والتقدم في إرساء هذه المنظومة، مشيرا الى انه تم التسريع في رقمنة بعض القطاعات، ومنها قطاع الصحة نظرا لعديد التشكيات.

و جدير بالذكر أن تشكيات المواطن من النقص الحاد للأدوية بالمستشفيات العمومية لا تنفك تنتهي في الوقت التي ترجع أسبابه إلى الأزمة مالية تعيشها الصناديق الاجتماعية خاصة صندوق التأمين على المرض.