رياضة

السبت,1 أكتوبر, 2016
ماذا يحدث مع قرش المتوسط؟

يتعرّض البطل العالمي الأولمبي التونسي أسامة الملولي لانتقادات كبيرة بعد أن فشل في المحافظة على لقبه الاولمبي في ريو وحلّ في المركز 12 في مسابقة 10 متر سباحة حرّة بعد كانت الامال معلّقة عليه ربّما أكثر من غيره نظرا لمكانة الملولي في قلوب التونسيين و النجاحات التي حققها في مختلف المسابقات القارية والإقليمية والدولية والأولمبية وبعد الحظوة الذي أصبح يتمتّع بها الملولي في تونس والميزانية المرتفعة التي خصصت له حيث تجاوزت المليار من مليماتنا في السنة الواحدة.

هذه الانتقادات تسارعت بشكل لافت في الفترة الأخيرة بعد أن التقى البطل العالمي والاولمبي بالأستاذ راشد الغنّوشي رئيس حركة النهضة وكذلك إعلان التحاقه بحزب أفاق تونس وهو ما اعتبره البعض تناقض لدى الملولي في التقرّب من حزبين يختلفان في المرجعية الفكرية والرؤية السياسية وزاد من هذه الانتقادات ما عبّر عنه في إحدى البرامج الملولي أنّه قريب جدا من حركة النهضة ومن أفكارها وهو ما جعل رئيس حزب أفاق ياسين إبراهيم يخرج عن صمته في هذه المسألة ليقول للرأي العام إنّ انخراط الملولي في حزب أفاق كان شرفيا وشكليا لا غير خاصة بعد الاتهامات التي تعرّض لها الملولي وعن طموحاته السياسية في الحصول على منصب وزير الرياضة في تونس.

الملولي لم ينف هذه الطموحات ولم يؤكدها لدى حضوره في البرامج الإعلامية وقال إنّ لديه أفكار كغيره لتطوير الرياضة في تونس ولكن صدى هذه التصريحات قوبل لدى الجمهور الرياضي والإعلام التونسي بتباين كبير حيث اعتبر البعض انّه من حقه الطموح والمساعدة في تطوير الرياضة خاصة وانّه من أهم الرياضيين التاريخيين لتونس والذين كانت لهم صولات وجولات في مسابح الدنيا وقد توّج بعشرات الميداليات بين الألعاب الإفريقية والعربية وألعاب البحر الأبيض المتوسط وكأس العالم والاولمبياد وكثير من الدورات الاخرى.

بينما رأى البعض في تصريحات الملولي طموحات سياسية غير مشروعة وتقرّب من الأحزاب بحثا عن المناصب والمواقع ودعا بعض منتقدي الملولي إلى الفصل بين السياسة والرياضة وعدم استعمال إسم البطل أسامة الملولي في الجوانب السياسية وفي الدعاية والتسويق للأحزب.

ورغم تباين الأراء حول مستقبل سياسي محتمل للملولي فيبقى تونسي له كل حقوق المواطنة فكثير من السياسيين جمعوا بين المسؤولية السياسية والخطة الرياضية في تاريخ تونس وعديد الوزاء قبل الثورة وبعدها مرّوا من الرياضة إلى الوزارة.