أخبــار محلية

الأربعاء,22 نوفمبر, 2017
مؤشرات لصراع جديد.. الطبوبي يحذّر من غضب الاتحاد بشأن قانون الترفيع في سنّ التقاعد.. ووزير الشؤون الاجتماعية:الاتفاق غير نهائي

يبدوا أن قدر العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة أن تبقى بين المدّ الجزر حيث تمرّ بفترات انسجام كامل وتوافق ولكن سرعان ما تنقشع هذه الهدنة ليتواجه الطرفان من جديد في ظلّ اتفاق في بعض الملفات واختلاف في مواضيع أخرى.
وتطفو هذه الأيّام على الساحة مسألة الترفيع في سنّ التعاقد لتنبأ من جديد بإمكانية مواجهة بين الطرفين رغم تأكيد الحكومة على توصّلها لاتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل في هذا الموضوع.
وفي هذا الموضوع قال الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي “لن نكون شاهد زور في البلاد وسنكون أوفياء لدماء الشهداء وليس هناك أي اتفاق حول ملف التقاعد.. ونحن ننتظر من جميع الأطراف أن تضحي واحذروا غضب الاتحاد العام التونسي للشغل إن تواصل الوضع كما هو وإن رفضت بقية الأطراف التضحية من أجل الوطن”.
وأكّد الطبوبي أنه “لا يمكن للإتحاد أن يصمت عن أية محاولات لضرب مكاسب البلاد في القطاع العام وأنه لا يمكن للعمال أن يتحملوا وحدهم التضحيات لفائدة تونس.”
ونقلت الصفحة الرسمية للإتحاد العام التونسي للشغل عن الطبوبي قوله “نحن مستعدون دوما للتضحية ولكن أين هي بقية الأطراف في تقاسمها ..نحن ننتظر ما سيؤول إليه النقاش حول مشروع قانون الماليّة وننتظر مدى استعداد بقية الأطراف للتضحية وسنكشف في الوقت المناسب كل خفايا الوضع في البلاد”.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل والمسؤول عن التغطية الاجتماعية في المنظمة الشغيلة عبد الكريم جراد كان قد أعلن في وقت سابق أنّ الهيئة الإدارية للاتحاد صادقت على مقترح الحكومة في الترفيع في سن التقاعد، شرط التمييز في الترفيع بين القطاعين العام والخاص.
وتأتي المواقف الجديدة للاتحاد التي جاءت على لسان أمينه العام الطبوبي لتزيد من تعقيد وضعية الحكومة التي تراهن على الترفيع في سن التقاعد كخطوة في مسار إصلاح الصناديق الاجتماعية من جهة وللتقليص من كتلة الأجور من جهة اخرى.
ويبدوا أن الاتحاد يتجه للتصعيد في هذا الملف خاصة في ظلّ إصرار الحكومة على تمرير ميزانية الدولة لسنة 2018 كما هي دون التعديلات التي طالب بها الاتحاد العام للشغل.
وبين موقف الاتحاد الذي جاء على لسان الطبوبي وموقفه السابق على لسان عبد الكريم جراد، اختلاف كبير قد ينبؤ بتراجع الاتحاد عن التزماته وقد يكون لم يلتزم أيضا مع الطرف الحكومة بل مازال في مخاض خاصة أن وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لمّح إلى إمكانية التراجع أو عدم المصادقة عن هذا القرار عندما قال إنّ الاتفاق على الترفيع في سن التقاعد في القطاع العام بجعله اجباريا الى حدود سن 62 عاما واختياريا إلى حدود 65 سنة لم يصبح اتفاقا رسميا بعد “الاتفاق يجب أن يكون ممضى”.
وكانت نقابة التعليم الثانوي جددت رفضها للترفيع في سن التقاعد، فقد أكد الكاتب العام المساعد لنقابة التعليم الثانوي نجيب السلامي رفض النقابة رفضا قطعيا لقرار التمديد في سن التقاعد الى 62 سنة.
واعتبر السلامي أن مهنة التدريس مهنة شاقة نظرا لظروف العمل،
موضحا ان النقابة سبق لها وان أمضت اتفاقا مع وزارة التربية في 2011 يعتبر أن مهنة التدريس في التعليم الثانوي هي مهنة شاقة ومرهقة وبالتالي فان النقابة تطالب بتمكين المدرسين من التقاعد في سن 55 سنة بعد 30 سنة عمل.
تجدر الإشارة إلى أن كمال المدوري المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية قدّ أكّد اتفاق الحكومة مع الاتحاد العام التونسي للشغل على التمديد في سن التقاعد في القطاع العام بجعله إجباريا الى حدود سن 62 عاما واختياريا إلى حدود 65 سنة وذلك بداية من 2020.