أخبــار محلية

الإثنين,21 أغسطس, 2017
مؤشرات إيجابية للسياحة التونسية خلال عام 2017..الجزائريون يحطمون الأرقام القياسية في نسبة الوفود

عولت تونس على السياحة المغاربية بشكل أساسي، خاصة بعد عزوف أعداد كبيرة من السواح من خارج المنطقة عن الوجهة التونسية بسبب إحتدام الأزمات الأمنية والإجتماعية على إثر سلسلة هجمات تعرضت لها البلاد وراح ضحيتها عشرات السياح، ما ضاعف من الصعوبات الاقتصادية التي ما فتئت تتزايد منذ قرابة أربع سنوات.

وتفيد الأرقام بأن السوق الجزائرية تأتي في مقدمة الأسواق بالنسبة إلى السياحة التونسية . ففي سنة 2014 زار تونس مليون و 300 ألف سائح جزائري، قدِم 80 بالمائة منهم عن طريق البرّ، وقد شجع على ذلك عامل القرب الجغرافي ووحدة اللغة والعادات والتقاليد المتقاربة، وعدم وجود التأشيرة بين البلدين.

و أكّد مسؤول قمرقي جزائري أن شهر أوت الجاري شهد عبور عدد قياسي من الجزائريين قاصدي الوجهة التونسية خاصة بين 10 و15 أوت.

وأوضح خديم ياسين، المفتش الرئيس لفحص المسافرين بالمركز الحدودي العيون (شرق الجزائر) في تصريح للإذاعة الجزائرية أنه تم إحصاء أكثر من 15 ألف مسافر عبر المركز الحدودي لعيون خلال شهري جوان وجويلية الماضيين، وجهة حوالي 90 بالمائة منهم سياحية، بينما تتوزع 10 بالمائة منهم على رحلات العلاج سيما في مجال جراحة العيون والأمراض القلبية والتجميلية.

من جهته ، أكد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار” محمد التّومي” أن أغلب السياح الذي قدموا إلى تونس خلال الموسم الماضي كانوا من السياح الجزائريين والليبيين، ولم تكن نسبة الأوروبيين أكثر من 2.8 مليون سائح أوروبي من مجموع 6 ملايين سائح.

وطالب من ناحية أخرى بتفعيل عمليات الدفع بالدينار الجزائري، ما يساعد في تحسين العلاقات وتسهيل حركة السياحة ،وذلك بتفاهم بين البنكين المركزيين في تونس والجزائر.

وتنافس السوق السياحية الليبية، السوق الجزائرية من حيث عدد الوافدين، وقد ذكرت إدارة الحدود والأجانب بوزارة الداخلية التونسية أنها سجلت على سبيل المثال خلال كامل سنة 2013 ، دخول سبعة ملايين و351 ألف زائر إلى تونس، قرابة ثلثهم من الليبيين، تأتي أعداد كبيرة منهم لغرض العلاج في المراكز الإستشفائية التونسية، حيث تعتبر تونس المتنفس شبه الوحيد أمام الليبيين خاصة في الظروف الحالية التي تمر بها.
و قد استغلت الشركات التونسية المتخصصة في السياحة و السفر و الفندقة و وكالاتها  فرصة مشاركتها في صالون الجزائر الدولي للسياحة و الصناعات التقليدية المنعقد بقصر المعارض ما بين 18 و 22 ماي الماضي و الذي كانت فيه وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي ضيفة شرفه للترويج للسياحة التونسية و خدمة للاقتصاد التونسي الذي تعتبر السياحة شريانه الرئيسي و قلبه النابض.

و يمكن القول أن الطبعة الــ18 من صالون الجزائر الدولي للسياحة أعطت الضوء الأخضر لانطلاق موسم الاصطياف التونسي من الجزائر،عندما فتحت الشركات و الوكالات التونسية المشاركة في هذا الصالون باب استقطاب السائح الجزائري نحو تونس و إقناعه بقضاء عطلته الصيفية في تونس،مستغلة كل أساليب الترغيب و الاغراء من خلال الإعلان عن التخفيضات الاستثنائية على النقل و الخدمات و الإقامة و امتيازات أخرى جد مغرية و مثيرة للاهتمام.

و هو الموقف الذي يمكن تبريره بعدد السياح الجزائريين الكبير و الذين يزورون تونس سنويًا و الذي يفوق الـــ1.5 مليون سائح مع توقعات بأن يصل هذا العام 2 مليون سائح نظرًا لعدة معطيات،و هو العدد الضخم و الذي من وراءه تستفيد الخزينة التونسية و الاقتصاد التونسي بأزيد من واحد مليار دولار مع احتمال كبير في أن يرتفع هذه السنة ليبلغ 1.3 مليار دولار.

و بناء على المداخيل الهامة من العملة الصعبة التي يجلبها السياح الجزائريين لتونس،أطلق حوالي 20 عارضًا تونسيًا حملة الترويج بمناسبة فعاليات صالون الجزائر الدولي للسياحة لاستقطاب المزيد من الجزائريين و إقناعهم و إغرائهم بزيارة تونس،و طموح كبير يحذوهم في الرفع من عدد السياح الجزائريين الذين من المنتظر أن يتوافدون على تونس هذه الصائفة.

وحسب بيانات البنك المركزي التونسي، سجلت المداخيل السياحية مع نهاية شهر أفريل 2017 نموًا في عدد الوافدين بنسبة 5.2% ، بالمقارنة مع نمو للوافدين غير المقيمين بنسبة 46.4% ، ويتوقع تسجيل القطاع السياحي انتعاشة قصوى خلال هذا الموسم مقارنة مع الموسمين الماضين.