كتّاب

الإثنين,30 يوليو, 2018
مؤامرة جديدة لتوتير الاجواء في تونس.. المخابرات الاماراتية تتكفل بالتمويل ونظيرتها المصرية تنفّذ

منذ انطلاق الربيع العربي ناصبت الامرات العربية الدول التي سعت الى التحرر من الطغيان العداء وعملت ليل نهار من اجل افشال الثورات واعادة الشعوب التي ظنت انها تخلصت من الستبداد الى مربع الرعب ..

الدور الامارات في بلدان الربيع العربي حوله الى خريف قاتم وكانت هذه الدويلة وراء كل الافات التي تتخبط فيها شعوب اليمن وليبيا وسوريا ومصر وايضا تونس وقد تحدثت عن ذلك كبريات الصحف العالمية كاشفة “الافاعيل” التي ارتكبها محمد بن زايد وعرابه محمد دحلان في الشعوب التي ارادات ان تستنشق هواء الحرية النقي.

وقد كان للامارات دور مفضوح في تونس من خلال تحريك “اذنابها” الذين استمالتهم بالمال والسيارات المصفحة او على الاقل الفخمة وجندت وسائل اعلام ومؤسسات حساسة لتنفيذ اجندتها القائمة على الفوضى “غير الخلاقة” الا ان يقظة الشعب ووعي نخبه السياسية المؤثرة شعبيا اسقط مخططات الامارات في الماء بل تصدرت فضائحها “الاستخباراتية” في تونس اغلب الصحف العالمية ولم تحقق ما اضمرته من شرور لتونس.

امام الفشل الذريع للمخابرات الاماراتية في اختراق “التحصينات” التونسية رغم قوة التدفق الهائلة لاخموالها نحو اكثر من طرف تاخر هذا الجهاز الفاشل ليكتفي بالتمويل ويتكفل جهاز المخابرات المصري بالتنفيذ ولان هذا الاخير يملك من “الخبث” رصيدا اكبر من نظيره الاماراتي فانه انطلق في مسار تخريب الثورة التونسية وانتقالها الديمقراطي من اوله بالتسرب شيئا فشيئا عبر مؤسسات تدعي انها مهتمة بالبحث في الشؤون الاستراتيجية والامن الشامل في حين ان علاقة القائمين عليها بهذه المفاهيم تماما كعلاقة جدتي بالفيزياء ليكون “التعاقد” مع المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية لصاحبته “الدكتورة” بدرة قعلول التي تواترت زياراتها الى مصر السيسي ليحتفي بها هذا النظام تدريبا وتكوينا لتجهز على احلام التونسيين في الحرية كما اجهز هو على احلام اشقائنا في مصر لحولها الى معتقل كبير حشر فيه من ساندوه قبل من عارضوه.

وقد بدا الدور المريب لبدرة قعلول في الظهور مع عملية عين سلطان الارهابية لتعلن انها حذرت السلطات الامنية من هذه العملية قبل وقوعها بمدة ولئن تمت احالتها الى القضاء للتحري في الامر فان المسالة لا تعدو ان تكون عملية تشكيك في قواتنا الامنية والعسكرية وضرب لتماسكها ووحدتها بادعاء انها اعلمت من يهمه الامر ولم تتم المتابعة في ايحاء خبيث بان المؤسسة الامنية مخترقة وان فيها من يتعامل مع الارهابيين.

ولم تكتف بدرة قعلول بالدور الامني المنوط بعهدتها من المخابرات المصرية بل تعدته الى دور سياسي اصطفاها هذا الجهاز لتنفيذه في تونس مع جمعيات ومنظمات مشبوهة اخرى عبر تنظيم “اعتصام الخلاص” في باردو والذي شاركت فيه نقابة الامن الجمهوري والمجلس الوطني لنساء تونس ونساء الجمهورية وجمعية مسرح الحلقة وحركة تمرد تونس والذي كان من المبرمج ان تنفذ ايضا اعتصاما مفتوحا في ساحة القصبة اختارت تاريخ 30 جوان 2018 موعدا له في عملية “تبرّك” بـ”اعتصام 30 يونيو” بميدان التحرير بالقاهرة وتنثبت كل هذه الوقائع ان كل تلك المنظمات وغيرها ادوات مجندة لتنفيذ مخططات المخابرات المصرية في تونس بتمويل سخي من الامارات.

 عادل عبايدي