سياسة

الجمعة,21 أبريل, 2017
“لوبيّات و فساد في مجلس نواب الشعب”…إتّهامات خطيرة للسلطة التشريعيّة تثير جدلا في تونس

تتالت في السنوات الأخيرة الهجمات ضدّ نوّاب الشعب على بعض الكتل البرلمانية أحيانا و على المجلس المنتخب برمته أحيانا و في أحيان أخرى إتهامات لبعض النواب في أشخاصهم بشكل يدعو إلى التساؤل عن خلفيات ترذيل دور البرلمان و النواب و الأطراف المستفيدة من ذلك خاصّة في ظل إرتفاع درجات التوتر بالبلاد عموما نتيجة للأزمة الإقتصادية و الإجتماعية الخانقة.

البداية كانت بأستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ الذي شن حملة شرسة ضدّ مجلس نواب الشعب في ما إعتبره عدد من النواب محاولة لتقزيم دور البرلمان في شكل النظام السياسي الجديد للبلاد بعد الثورة و لكن الأمر لم يتوقّف هناك، فقد تتالت الهجمات على غرار تلك التي صدرت من بعض نواب كتلة نداء تونس ضدّ زملاءهم و المتعلّقة أساسا بقبول رشاوي من خارج المجلس.

و إذا كانت تهمة قبول رشاوي من خارج مجلس نواب الشعب قد ردّ عليها المتهمون بها بشكل علني طالبين من توجهوا لهم بها بتقديم الأدلّة للقضاء و كشفها أمام التونسيين فإنّ القيادية في حزب التيار الديمقراطي سامية عبّو قد أكّدت في تصريح صحفي مجددا أن الفساد استشرى في البلاد ووصل الى مجلس نواب الشعب.

وقالت سامية عبّو في حوار إذاعي أن النائب الطاهر بطيخ قد اتهم صراحة رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال بتقديم الرشوة لـ15 نائب من كتلته من أجل التصويت معه, مضيفة ” هناك قضية رشوة ضدّ سفيان طوبال منشورة لدى القضاء” وتابعت عبّو ” النواب يتهمون بعضهم البعض بالفساد هاو وين وصلنا”.

وبعيدا عن البرلمان والسياسيين، قال الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في تصريح صحفي” هناك لوبيات في مجلس نواب الشعب، ترى التحركات الاحتجاجية للمواطنين والمهنيين، فينزعوا جلباب المجلس، ليدافع كل منهم عن انتمائه القطاعي، للتهرب من الضرائب، ومنع وجود عدالة في الاقتطاع الضريبي، ونحن مستعدون للتضحية، ولكن يجب على الجميع القيام بذلك، وأكبر مثال على تضحيتنا، أننا وقعنا اتفاقا مع الحكومة لزيادة الأجور، ونظراً للصعوبات التي تمر بها تونس، أعدنا صياغة محضر الاتفاق، لتعديل مواعيد الزيادة على مدى عامي 2017-2018، لنخفف عن ميزانية الدولة، لأننا نعرف إملاءات صندوق النقد الدولي”.

إتّهامات خطيرة لبعض أعضاء السلطة التشريعيّة صدرت عن أطراف مختلفة بينها أطراف من داخل تركيبة مجلس نواب الشعب نفسه وهو أمر يطرح أكثر من نقطة إستفهام في المشهد التونسي.