سياسة

الأربعاء,11 ديسمبر, 2019
لم تصوّت له.. أحزاب ترفض صندوق الزكاة بسب المرجعية الدينية والإطار القانوني والتسمية

أكّدت 3 أحزاب بمجلس نواب الشعب رفضها تضمين صندوق الزكاة لميزانية الدولة لسنة 2020 حيث يجب وضعه في إطار آخر مستقلّ وليس أن يكون تحت إدارة وزارة المالية.

وقال القيادي في قلب تونس ورئيس لجنة المالية صلب مجلس نواب الشعب عياض اللومي إنّ قلب تونس لا مشكلة له مع احداث صندوق للزكاة لكن ليس بمناسبة مناقشة قانون المالية، فصندوق الزكاة مقترح سياسي ولا يدخل في اطار مشروع قانون المالية وأحكام الميزانية مؤكدا أن قلب تونس لا يعارض فكرة إحداث صندوق الزكاة في جوهرها ولكن هذا المقترح غير قانوني واقتراحه الان دعاية سياسية لا أكثر، وفق تعبيره.

وأضاف اللومي ان حركة النهضة غير قادرة على تمرير ما تشاء دون توافقات مع بقية الأطراف حيث انها ان تشبثت بمواقفها لن تتجاوز السبعين صوتا مؤكدا ان الحركة تحاول تطوير نفسها والقيام بمراجعات لتقترب من بقية مكونات المجلس والتناغم معها.

من جهة أخرى أكد اللومي ان هدف لجنة المالية هو تخفيف الضغط الجبائي على المؤسسات لمساعدتها في تطوير نفسها والمساهمة الفعالة في الدورة الاقتصادية ودفع مساهماتها الجبائية و هوما تمت مراعاته خلال مناقشة فصول قانون المالية.

القيادي في حركة الشعب عبد الرزاق عويدات، أكّد أن “تفعيل قيمة الزكاة لا تتعارض مع الدولة المدنية”، تعقيبا منه على صندوق الزكاة مقترح حركة النهضة.

وأفاد عويدات أن الزكاة قيمة يمكن أن تتحول إلى قانون يصادق عليه البرلمان نيابة عن الشعب والمشروعية تصبح متأتية من الشعب وليس من الدين، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن “الزكاة مضمنة في الضريبة التي يدفعها المواطن”.

وأكد أن “القضية ليست قضية دولة مدنية او دولة دينية بل القضية كيف نحول القيمة التي جاء بها الدين لقانون وهذا النظام لا يستمد مشروعيته من الدين بل من الناس الذين دافعوا عنه وأرادوا تأكيده على أرض الواقع”.

وشدد على ضرورة تنظيم قيمة الزكاة ضمن إطار قانوني لكن شريطة إزاحة الشبوهات حول الهيكل المشرف عليها حتى لا تصبح وسيلة انتخابية لجذب الأصوات، حسب تعبيره.

وأكد عويدات أن حركة الشعب تحفظت على مقترح صندوق الزكاة حتى تتم دراسته وإبعاد الشبهات عنه ويصبح في يدي الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية.

من جانبه، كشف رئيس حزب الرحمة والنائب بالبرلمان سعيد الجزيري أنه وحزبه ضد مشروع احداث صندوق الزكاة مبيّنا أنه تعرض الى حملة وصفها بالشرسة بسبب موقفه الرافض للصندوق متهما من أسماهم بـ”الذباب الازرق” بالوقوف ورائها.

واستغرب الجزيري من “التناقض بين من يساند ميزانية تقدر بـ47 مليار دينار ثم يقول ان هذه الميزانية لم تعتن بالفئات الضعيفة ويستندون في ذلك لاقتراح إحداث صندوق الزكاة” مؤكدا أن نواب حزبه عارضوا قانون المالية برمته. وأوضح الجزيري أنه ضد أن تقدم أموال الزكاة للدولة فـ”الزكاوات للناس” واصفا مشروع صندوق الزكاة بـ”فكرة مضطربة” مضيفا انه رغم صبغتها الوجوبية غير أن اصحاب الفكرة يقولون ان المساهمة في صندوق الزكاة اختيارية معتبرا أن ذلك يتناقض مع إلزامية الزكاة في الشريعة الاسلامية.

ودعا الجزيري اصحاب هذا المشروع الى اطلاق تسمية أخرى عليه غير صندوق الزكاة مضيفا أن الفكرة هي بمثابة صندوق 26- 26 الذي أحدثه بن علي.