أخبــار محلية

الخميس,12 أكتوبر, 2017
لحثّهم على العودة و بدء صفحة جديدة .. مشاريع و تمويلات و محفّزات أخرى في انتظار “المهاجرين غير الشرعيين العائدين طوَعًا”

ما فتئت مسألة التونسيين المتواجدين على الأراضي الأوروبية بشكل غير نظاميّ تؤرق سهاد الدولة و تثقل كاهلها ، خاصة في خضم المرحلة الحساسة التي تمر بها تونس من تدهور ماليتها و اقتصادها و حاجتها الماسّة الى المساعدات و الاستثمارات الخارجية التي أضحت وسيلة ضغط خارجية لإعادة التونسيين ممن رفضت طلبات لجوئهم الى ارض الوطن ..

و تتظافر الجهود من الجانب الأوروبي لإرجاع التونسيين المتواجدين هناك بشكل غير قانونيّ الى تونس، بعد ان تضاعفت التخوفات من أن هؤلاء اضحوا يشكلون تهديدا على الأمن ، خاصة بعد العمليات الارهابية الأخيرة التي ثبت تورّط تونسيين فيها .. و هو مـا يطرح خيـار العودة الطوعية إلى أرض الوطن و تشجيعهم عليها من خلال دعمهم في بعث مشاريع ، باعتبار أن الدافع الأكبر لتفضيل المهاجرين البقاء في المهجر هو عدم توفر مواطن شغل في تونس ..

و في هذا الإطار ، أفاد المكلف بالمشروع التجريبي ‘العودة والاندماج’ بالمكتب التونسي للوكالة الفرنسية للهجرة والاندماج قيس المنصري أن الوكالة تتكفل بتذاكر الرجوع و بعض المستحقات المالية.

و تابع القول ، في ذات الصدد ، أن أكثر من 500 مشروع في هذا الإطار تمت لفائدة تونسيين عادوا بطريقة طوعية عن طريق مكاتب الوكالة في فرنسا.

و أوضح ، في هذا الإطار ، أن هؤلاء تحصلوا على مساعدات تقارب الـ15 ألف دينار في شكل معدات أو مواد أولية مع تأطير بالتعاون مع الشركاء المحليين بالجهات وهو ما يسهل تطبيق المشروع ومراقبة تطوراته خطوة بخطوة.

و للتمتع بهذا البرنامج ينبغي على الراغبين بالعودة التنسيق مع مكاتب الوكالة في فرنسا و الإتصال بالمكتب التونسي بعد 6 أشهر على الأكثر من تاريخ الرجوع.

و في سياق متصل ، نوه المنصري بأنه يمكن ايضا للعائدين الطوعيين من بلدان أخرى كإيطاليا، البرتغال،السويد،بولونيا و بلجيكيا في إطار برنامج تشرف فيه كل دولة على برنامج المساعدة على العودة الطوعية الخاص بها ويستثنى من المتمتعين بالبرنامج كل من تم ترحيلهم قسرا فلا برنامج يشملهم إلى الآن’’.

و من جانبه ، كشف رئيس جمعية التنمية المستدامة والتعاون الدولي بجرجيس والمنسق العام لمشروع الهجرة والتنمية فيصل دشيشة أن جمعيته رافقت أكثر من 270 مشروعا ووصلت نسب نجاحها إلى 90 بالمائة خاصة في صفاقس،قابس،تطاوين،و مدنين وقبلي …

و لئن أحرزت جمعية التنمية المستدامة و التعاون الدولي نجاحا جيدا، إلا أن انعدام المتابعة من قبل السلطات المحلية و ضعف الموارد المالية التي يتلقاها العائدون لبعث مشاريع مستدامة يمثل إشكالا ، وفق تقدير فيصل دشيشة .

كما اعتبر رئيس الجمعية أن على الدولة أن تدعم مثل هذه المشاريع وان تدخل هياكله كشركاء في هذه المنظومة المتعلقة بالعودة الطوعية ، فبالإضافة إلى الدعم الذي تقدمه برامج المساعدة على العودة والاندماج على الدولة أن تقدم دعما إضافيا يجعل من المشروع بديلا حقيقيا للمهاجر العائد ويسمح له بخلق مواطن شغل إضافية.

في المقابل ، كان عضو لجنة التونسيين بالخارج بمجلس نواب الشعب أحمد العماري ، قد أفاد في تصريح سابق لموقع “الشاهد” ، أن مسألة توفير مواطن شغل للتونسيين العائدين طوعا ممن رفضت طلبات لجوئهم لا تعدّ بعد مسألة رسمية ، طالما لم يتسلم مجلس نواب الشعب أي مبادرة حكومية في الصدد لتتم مناقشتها والمصادقة عليها .

و لئن اعتبر النائب ان مسألة تشغيل التونسيين العائدين من الدول الأوروبية بادرة محفزة لعودتهم الطوعية ، فقد لفت إلى ان الحكومة لم تخطُ بعد رسميا في هذا الشأن ، و بالتالي فإنه من السابق لأوانه الحديث عن سبل توفير هذه المواطن .