سياسة

الأربعاء,16 أغسطس, 2017
لجنة برلمانية في سورية بلا علمها و لجنة خاصّة تسطو على صلاحيّاتها…السلطة الأولى في البلاد في مأزق

شهدت تونس غداة الثورة ، فوضى عارمة طالت شتّى القطاعات و خلفت وراءها خرابا من الصعب إعادة اصلاحه ، هذه الفوضى لم تقتصر على الاحتجاجات و الانفلات الأمني و تدهور القطاع الاقتصادي و الاجتماعي فقط، بل وصلت أمدها لقبة البرلمان ، لتشابك الأدوار في ما بينها و لتتقاطع الصلاحيات و لتفرز بالتالي مشهدا عصيّا عن الفهم حتّى السلطة التشريعية التي من المفترض أن تعبر عن الشعب ممثلا عن نواب منتخبين، اضحت في المدة الأخيرة بلا دور او لنقل تحت السطوة !

ففي سابقة أولى من نوعها ، كلف رئيس الجمهورية الباجي قائد السيسي لجنة الخاصة للنظر في صيغة قانونية تسمح بالمساواة بين المرأة والرجل في الإرث و تسمح للتونسيات المسلمات بالزواج من غير المسلمين و بالرغم من أن النظر في مشاريع القوانين من صلاحيات السلطة التشريعية ، الا ان رئيس الجمهورية إرتأ أن تكليف لجنة موزاية للجنة التشريعية قد يحقق نجاعة أكبر .

وتتركب هذه اللجنة من بشرى بلحاج حميدة كرئيسة للجنة و عبد المجيد الشرفي و سليم اللغماني و صلاح الدين الجورشي و سلوى الحمروني و درة بوشوشة و مالك غزواني و إقبال الغربي و كريم بوزويتة.

وفد برلماني يزور النظام السوري دون التنسيق مع الجهات الرسمية

في كنف من السريّة و دون إعلام السلطات و الجهات المسؤولة عن الدبلوماسية في البلاد، قرر وفد من نواب الشعب زيارة سورية في خطوة لسيت الأولى من نوعها .

زيارة لاقت استهجانا من قبل أطراف سياسية و من قبل جزء لا يستهان به من الشعب الذي عبر في مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضه القاطع التطبيع مع نظام اشتهر بجرائمه البشعة و قتل و تهجير شعبه .

و بعد ان اعلن كل من وزارة الخارجية و مكتب مجلس نواب الشعب عدم علمهما بهذه الزيارة ولا بحيثياتها ولا بالجهات التي سيتم الاتصال بها ،دعا رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي النواب الذين توجهوا إلى دمشق إلى ضرورة التعاون والتنسيق مع الخارجية التونسية مؤكدا أن السياسة الخارجية هي من أنظار رئيس الدولة.

و يتكون هذا الوفد 9 نواب برئاسة النائب مباركة البراهمي إلى سوريا في إطار”التشجيع على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين تونس وسوريا من جهة، والتأكيد على رغبة الشعب التونسي والبرلمان في إعادة العلاقات مع سوريا من جهة أخرى”، وفق تصريح للنائب عن كتلة الحرة الصحبي بن فرج.

وقال وزير الخارجية التونسي الجهيناوي في تصريحات نشرتها صحيفة “لابراس” التونسية، “ان الوضع في سوريا ميدانيا لا يشهد تقدما يستوجب تطوير العلاقات الدبلوماسية معها مستغربا الدعوة إلى تعييين سفير تونسي هناك رغم أن الحكومة السورية لم تطلب ذلك وهي راضية عن الوضع الدبلوماسي الحالي.

من جانبه ، أكد العضو بمكتب مجلس نواب الشعب مساعد الرئيس المكلّف بالتصرف العام ،ناجي الجمل، أن مكتب البرلمان ورئيسه محمد الناصر لا علم لهما بهذه الزيارة ، مبيناً أن هذا الوفد لا يعد وفدا برلمانيا رسميا وزيارته لا تدخل في إطار المهمات الدبلوماسية البرلمانية التي يتم التداول فيها داخل المكتب كما لا تتحمل ميزانية البرلمان نفقاتها، على حد تعبيره.