أخبــار محلية

الخميس,21 سبتمبر, 2017
لجنة التحاليل الماليّة تؤكّد إرتفاع مخاطره…تبييض الأموال يؤرّق السلطات التونسيّة

تحتل تونس المرتبة 59 عالميًا في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب من ضمن 146 دولة حول العالم و عبر القارات الخمس، حسب مؤشر “بازل 3” للعام الجاري 2017، الخاص بمكافحة غسيل الأموال ومخاطر تمويل الإرهاب، وأشار التقرير الى أن مكافحة الظاهرة لا تزال ضعيفة في معظم البلدان، منها تونس التي تحاول عبر عدة اليات القضاء على هذا الداء الذي بات خطرا يهدد البلاد على جميع المستويات منها تحسيس المهنيين بخطورته وإصدار تقرير تقييمي في الغرض.

فتراجع البلاد في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، وقع إثباته أيضا من قبل التقرير الصادر عن لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي الذي بين أن مخاطر تبييض الأموال مرتفعة في عديد القطاعات الحيوية على غرار العقارات والتأمين وتجارة الذهب والقطاع البنكي.

وسعيا منها للحد من ذلك، نشرت السوق المالية الثلاثاء 19 سبتمبر 2017، دليلا متعلقا بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب موجه للوسطاء بالبورصة والشركات التي تتصرف في محافظ الأسهم لحساب الغير، والذي يعد من أهم المطالب التي يطرحها المختصون في مكافحة الارهاب لمحاصرة هذه الظاهرة في تونس، حسب وكالة تونس افريقيا للأنباء.

ويهدف الدليل الذي نشرته الهيئة على موقعها الالكتروني الى تحسيس المهنيين بمشاكل تبيض الاموال وتمويل الارهاب وقيادة مشروع ارساء قواعد للمساهمة في مكافحة الجرائم المالية استجابة للمقتضيات التشريعية التي تحكم القطاع.

ويستهدف الدليل الوسطاء بالبورصة وشركات التصرف في محافظ الاسهم في البورصة لحساب الغير ويقدم تعريفات قانونية لتبييض الأموال وكذلك تعريف مصطلح تبييض الأموال وتمويل الارهاب.

جدير بالذكر أن تقرير التقييم الوطني لمخاطر “سيل الأموال وتمويل الارهاب ” الذي أنجزته اللجنة التونسية للتحاليل المالية بتكليف من رئاسة الحكومة سنة 2017، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والعدل، أنّ مستوى هذه المخاطر في تونس “مرتفع نسبيا” وذلك وفق قائمة تهديدات تصدرها الفساد والتهرب الديواني والتهرب الضريبي والجرائم السبيرنية كقرصنة الحسابات المالية والبطاقات البنكية التي تشكل عائداتها المالية مخاطر عليا لغسل الأموال وتمويل الإرهاب على القطاع المالي و الاقتصادي.

وجاء في التقرير أنّ النقد بالدينار والعملة والجمعيات وشركات التجارة الدولية غير المقيمة والقطاع العقاري وقطاع الذهب من الأدوات و القطاعات ذات المخاطر العليا لاستعمالها في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب كما حدد بعض الدول ذات التهديد عالي المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالنظر الى الوضع الجغراسياسي للمنطقة.

وأشار التقرير إلى قيام ثلة من الخبراء التونسيين في مجال مكافحة الجرائم المالية بالتحليل الاستراتيجي لأكثر من 460 ملف من ملفات غسل الأموال وتمويل الإرهاب المحالة على القضاء و 2000 حساب بنكي والآلاف من العمليات البنكية من إيداع وسحب وتحويل فاقت ما يعادل عشرة مليار دينار وتوزيع اكثر من 160 استبيان وجمع الاف البيانات والاحصائيات المالية والامنية والقضائية والاستعلامية.
وطالت عملية التقييم الوطني التي أشرف على تنفيذه إطارات اللجنة التونسية للتحاليل المالية والبنك المركزي التونسي و من القضاة و من الإطارات الامنية و الديوانية أكثر من 150 جهة من القطاع الخاص والعام وتطلبت أكثر من 500 إطار وما يزيد عن 16 الف تصريح في عمليات على النقد.

وخلص التقرير الى أن القطاع البنكي عرضة لمخاطر عليا في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب مما يتطلب من البنوك دعم الموارد البشرية المكلفة بمراقبة الامتثال خصوصا اضافة الى وضع البرامج التكوينية و اقتناء الوسائل و البرمجيات الملائمة في اطار النهج القائم على المخاطر لغرض خفضها.

تحتل بلادنا مرتبة متقدمة في مصاف الدول الحاضنة لتبييض الأموال كما يتضح ذلك جليا من خلال مؤشر «بازل» لسنة 2017 المختص بهذا الموضوع وبمكافحته كما وقع إثبات هذا التصنيف الخطير أيضا من قبل تقرير صادر عن لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي الذي بين أن مخاطر تبييض الأموال مرتفعة في عديد القطاعات الحيوية على غرار العقارات والتأمين وتجارة الذهب والقطاع البنكي.

ومن ناحية أخرى، توصل هذا التقييم إلى تحديد بعض الدول ذات التهديد عالي المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالنظر إلى الوضع الجغراسياسي للمنطقة.