إقتصاد

السبت,11 أغسطس, 2018
لأول مرّة منذ مطلع 2018 تسجيل تراجع في نسبة التضخم.. هل هي بداية انفراج أزمة الاقتصاد؟

مازال الوضع المالي والاقتصادي في تونس متفاقمـا في ظلّ مـا يعيشه الدينـار التونسـي من تغيـرات و انخفـاض مستمر في قيمته ، و خاصة بعد أن كشفت البيانات الرسمية للبنك المركزي أن مخزونه من العملة الصعبة في تراجع مستمرّ ، فضلا عن اتساع هوة العجز التجاري و ارتفاع نسبة التضخم مما أصاب الاقتصاد في مقتل..

ورغم الوضع الحرج الذي تعيش على وقعه ، فقد تمّ تسجيل عديد المؤشرات الإيجابية، التي من شأنها أن تخرج اقتصاد البلاد من عنق الزجاجة.

وفي آخر أرقام نشرها المعهد التونسي للإحصاء ، سجلت معدل التضخم تراجعا بنسبة 0.3 في المائة إلى 7.5 في المائة من 7.8 في المائة خلال شهر جوان الماضي، وهي المرة الأولى التي تسجل فيها نسبة التضخم تراجعا طفيفا منذ مطلع 2018.

وقد أرجع معهد الإحصاء هذا التراجع الطفيف، بتراجع نسق ارتفاع الأسعار.

وقد سبق أن عرفت نسبة التضخم طوال الأشهر المنقضية ارتفاعا متواترا دفع محافظ البنك المركزي مروان العباسي يتوقع أن يصل إلى 10 في المائة إذا لم تساهم الإصلاحات الاقتصادية المتخذة في كبح هذه الظاهرة.

وقد سجل مؤشر مجموعة التغذية والمشروبات تراجعا بنسبة 5 % مقارنة بالشهر الماضي؛ كما تشهد هذه الفترة بأنها ذروة الإنتاج الصيفي من الخضراوات والغلال، وهو ما يؤثر بشكل ملحوظ على الأسعار المتداولة في الأسواق.
ورجح أكثر من متابع للشأن الاقتصادي أن تعود الأسعار إلى الارتفاع بمجرد مرور طفرة الإنتاج الصيفي.

وخلال شهر جويلية الماضي تم تسجيل تراجع في نسق ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية من 8.6 % إلى 8.3 %، ويعود ذلك بالأساس إلى انخفاض أسعار الغلال واللحوم والأسماك والزيوت الغذائية ومشتقات الحليب والبيض.

هذا و بلغت نسبة التضخم دون احتساب الطاقة والتغذية، نحو 7.3 %، وهو ما يدعو إلى مزيد الضغط على هذين العنصرين لتحقيق توازن أفضل على مستوى ميزانية الدولة.