عالمي عربي

الجمعة,17 فبراير, 2017
لأول مرة في تاريخ الجزائر .. رسمياً السماح للإسلاميين بدخول الانتخابات بقوائم موحدة

لأول مرة في تاريخ الجزائر ، و بعد سنوات من الانشقاق ، قررت اسلاميو الجزائر الاتحاد في قائمات مشتركة استعدادا للانتخابات البرلمانية القادمة ..

و أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، مساء الأربعاء 15 فيفري 2017، الترخيص لتحالفات عقدتها أحزاب إسلامية لدخول الانتخابات النيابية، المقررة مطلع ماي المقبل، بقوائم موحدة.

وتتشكل خارطة التيار الإسلامي في الجزائر من 6 أحزاب رئيسية، تضم حركة مجتمع السلم و”جبهة التغيير”، و جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة وحركة البناء الوطني، بالإضافة إلى “حركة الإصلاح الوطني” الذي لم يدخل في التحالفات الجديدة بسبب أزمة داخلية بين قياداته.

وجاء في بيان وزارة الداخلية الذي نشرته على موقعها الرسمي: “تحسباً لعملية إيداع الترشيحات ورداً على الانشغالات التي طرحتها بعض التشكيلات السياسية بشأن تشكيل تحالفات، تحيط وزارة الداخلية والجماعات المحلية هذه التشكيلات السياسية، علماً بأنه بإمكانها تشكيل تحالفات”.

ووفق بيان الوزارة: “يجب إرسال وثيقة الإثبات المؤسِّسة لهذا التحالف، موقَّعةً قانوناً من قِبل مسؤولي الأحزاب السياسية المعنيَّة إلى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، قبل إيداع قوائم الترشيحات، بغرض نشرها وأخذها بعين الاعتبار على مستوى الولايات والدوائر الانتخابية في الخارج”.

وكانت الجزائر قد حددت 4 ماي المقبل، موعداً لإجراء سادس انتخابات نيابية تعددية في البلاد منذ إقرار دستور الانفتاح السياسي عام 1989.

وجاء قانون الانتخابات الجديد الصادر صيف 2016، بشروط جديدة لمشاركة أي حزب في الانتخابات، حيث يشترط حصول أي حزب على نسبة 4% من الأصوات في آخر 3 انتخابات وطنية لكي يدخل السباق القادم، وإلا فهو مطالَب بجمع التوقيعات لقوائمه.

و كانت 5 أحزاب إسلامية بالجزائر قد أعلنوا الاندماج في حزبين وخوض انتخابات المجلس الشعبي الوطني المقبلة، بقائمتين انتخابيتين فقط، في تحالف هو الأول من نوعه بهذا الحجم.

جاء ذلك خلال اجتماع الهيئات القيادية في هذه الأحزاب يومي الجمعة والسبت 6 و7 جانفي 2017، للنظر في اتفاقين للوحدة، الأول جمع كلاً من حركة مجتمع السلم ، وهو أكبر حزب إسلامي في البلاد ، و”جبهة التغيير”، والثاني بين جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة وحركة البناء الوطني.

وجاء في بيان لمجلس شورى حركة مجتمع السلم، صدر السبت 7 جانفي 2017 ، إنه “تم التصويت بالأغلبية على اتفاق للوحدة مع جبهة التغيير”.

وأوضحت المصادر، أن الاتفاق تضمَّن “أن الوحدة ستتم عبر ثلاث مراحل، هي المرحلة الانتخابية ، وتقتضي دخول الانتخابات التشريعية صفاً واحداً في إطار حركة مجتمع السلم، والمرحلة التوافقية وتبدأ بمؤتمر استثنائي بعد الانتخابات التشريعية وتدوم سنة على الأكثر”.

أما المرحلة الثالثة وفق ذات المصدر فهي “تبدأ بالمؤتمر العادي لحركة مجتمع السلم في بداية سنة 2018″، حيث يقع اندماج كلي بين الحزبين.

و في هذا الإطار، قال عبد المجيد مناصرة رئيس “جبهة التغيير”، الأحد 8 جانفي2017 ، إن حزبه “سيدخل الانتخابات التشريعية القادمة بقائمات موحدة مع حركة مجتمع السلم، تحمل اسم هذا الحزب، وهذا تنفيذاً لروح الوحدة والاندماج التي تمت بين الحزبين، وهي وحدة اندماجية في حزب واحد وليست ظرفية”.

وأضاف أن حزبه سيعلن عن “قرار حله رسمياً في مؤتمر توافقي مع حركة مجتمع السلم”، دون تحديد توقيت المؤتمر.

من جهة أخرى أعلنت حركة البناء الوطني، في بيان لها، انضمامها لاتفاق وحدة كان قد وقعه حزبا جبهة العدالة والتنمية بقيادة المعارض الإسلامي عبد الله جاب الله وحركة النهضة، ليصبح تحالفاً بين ثلاثة أحزاب إسلامية.

واضاف البيان إن مجلس شورى الحزب “صادق على الوثيقة الإطار، لتجسيد التحالف السياسي الاستراتيجي الوحدوي بين حركة البناء الوطني وجبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة”، دون تفاصيل.

يذكر انه في 20 ديسمبر الماضي، تم الإعلان عن اندماج قيادتي جبهة العدالة والتنمية، وحركة النهضة بقيادة محمد دويبي.