أخبــار محلية

الخميس,16 فبراير, 2017
قيمته 19 مليون يورو.. قرض تكميلي سيتم تخصيصه لإيجاد حلول لانبعاثات الفوسفوجيبس

صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الأربعاء 15 فيفري 2017، على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على عقد الضمان عند أول طلب المبرم بين حكومة الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار والمتعلق بقرض تكميلي لفائدة المجمع الكيميائي التونسي لاستكمال إنجاز برنامج التأهيل البيئي وفق ما أفادت به مبعوثة نسمة بالمجلس.

وتبلغ قيمة هذا القرض 19 مليون يورو سيتم تخصيصها حسب ما جاء في نص شرح الأسباب إلى لتطوير الأساليب البيئية في المجمع لإبعاد إنبعاثات الفوسفوجيبس وتوفير مصبات أخرى لاستيعاب هذه المادة.

ومنذ سنوات، مثلت مشكلة الفوسفوجيبس مصدر قلق لسكان وذرف والمناطق المجاورة لها، بعد أن فرض النظام السابق مشروعا يتمثل في دفن الفوسفوجيبس من المركب الكيميائي في قابس إلى منطقة المخشرمة قرب وذرف.


ويعيش أهالي مدينة وذرف منذ سنة 2003 على أمل عدول الدولة عن إنشاء مصب للفوسفوجيبس تحديدا في منطقة “المخشرمة” التي لا تبعد عن وسط مدينة وذرف سوى أربعة كيلومترات فقط.

وسيكون هذا المصب وسيلة لدفن آلاف الأطنان من مادة الفوسفوجيبس يوميا للحدّ من التلوّث البحري، بعد ان كانت المعامل الكيمياوية بقابس تتخلص على مدى 45 سنة من اطنان الفوسفوجيبس في البحر مما أثر على الثروة السمكية.

ويتواصل رفض الأهالي لمشروع الفوسفوجيبس إلى اليوم، حيث تعمل منظمات المجتمع المدني والنواب الممثلين عن الجهة على التنديد المستمر بتشييد مشروع لمصب للفوسفوجيبس (مادّة مصنّفة خطيرة حسب المرسوم 2339 لسنة 2000).

مؤخرا، انطلق المشروع النموذجي “أدمير قابس” والتي يهدف للحد من تدهور المحيط والموارد البحرية والساحلية بولاية قابس الممول من الاتحاد الاوروبي بحوالي 600 الف دينار.

وسيتواصل هذا المشروع على مدى سنتين بالشراكة مع مجمع الصيد البحري بغنوش وجمعية شط السلام للتنمية المستدامة والمعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس.

لكن في ظل انتشار التلوث وعدم وجود حلول جذرية وفعلية لهذه المعظلة يظل المشروع النموذجي مجرد حبة مسكن لما يعانيه الأهالي من مخاطر وأمراض تحيط بهم من جميع الجوانب.

ويعتبر المختصون أن العاملين بالمجمع الكيميائي والسكان المحيطين به معرضين لخطر الأمراض بسبب نقص المعايير الصحية للتثبّت، حيث إنه في كل مرة يتم فيها إجراء تحاليل جديدة على العاملين تم اكتشاف أن العاملين أغلبهم مصابون بأنواع مختلفة من الامراض خاصة منها هشاشة العظام وأمراض في الجهاز التنفسي.

نفس الشيء بالنسبة للمتساكنين القريبين من المجمع الكيميائي حيث أثبتت التحاليل أنهم مصابون بأمراض مختلفة ، بالإضافة إلى تراجع ونقص الثروة البحرية من 78 نوعا الى 8 أنواع فقط بسبب استمرارية إلقاء 13 ألف طن من “الفسفوجيبس” يوميّا في البحر.