سياسة

الإثنين,25 سبتمبر, 2017
قيادي من نداء تونس يكشف لـ”الشاهد ” : ” الهيئة الإنتخابية مسيسة” و ترتيبات الجلسة العامة ستسقط في شِباكِ الإختلافات الحزبية

من المنتظر ان يخصص مجلس نواب الشعب اليوم الإثنين 25 سبتمبر 2017 ، جلسة عامة من أجل انتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ، على أن تنطلق الكتل البرلمانية بداية من الساعة العاشرة صباحا من اليوم في التوافق حول الأسماء السبعة المرشحين لرئاسة هيئة الانتخابات.

و المرشحين السبعة هم كلّ من الرئيس المؤقت الحالي أنور بن حسن، والمرشح التوافقي سابقا نبيل بفون، وبقية الأعضاء نبيل العزيزي، فاروق بوعسكر، عادل البرينصي، محمد التليلي المنصري، وأخيرا العضو المنتخب مؤخرا أنيس الجربوعي.

و يبقى سيناريو اختيار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضبابيّا إلى حد الآن، في ظل اختلاف الكتل البرلمانية لمجلس نواب الشعب حول اختيار الشخصية الأنسب لتولي هذه المهمة.

في المقابل ، كشف النائب عن الجبهة الشعبية شفيق العايدي في تصريح لـ”الشـاهد ” ، أنه توجد خطوط عريضة تم الإتفاق عليها بين الكتل البرلمانية ، من بينها أنّ الثلاثة الذين سيكونون مشمولين في التغيير الجزئي لن يحظوا بالتوافق .

و تهم قرعة تجديد الثلث المتبقي من الاعضاء القدامى بالهيئة ، انور بلحسن ورياض بوحوش ونبيل بفون .

هذا و قامت هيئة الانتخابات توجيه مراسلة إلى المحكمة الإدارية لاستشارتها حول إمكانية اعتبار الأعضاء الثلاثة المستقيلين بمثابة التجديد أو تنظيم قرعة جديدة بين الباقين والواردين الجدد ، و في ردها على هذه المراسلة أكدت المحكمة الإدارية على ضرورة إجراء قرعة لتجديد الثلث المتبقي و بينت انه في حال اختيار احد هؤلاء لرئاسة الهيئة فانه يعفى من دخول القرعة التي قررت المحكمة الادارية مشاركة الاعضاء الجدد فيها .

من جانبه ، أوضح رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال أنه تمّ تسجيل شبه اتفاق على ترشيح 3 أسماء هم فاروق بوعسكر وأنيس الجربوعي ومحمد التليلي منصري من جملة 7 لرئاسة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

من جهة ثانية ، أوضح النائب عن الجبهة الشعبية شفيق العايدي ، ان استكمال سد شغور الهيئة الإنتخابية و انتخاب رئيس لها يعدّ محطة هامة حتى تستكمل الهيئات الدستورية مباشرة مسؤولياتها ، معربا في الآن نفسه ، عن امله في تجاوز العقبات و الصراعات التي فرضتها خلافات كتل الإئتلاف الحاكم ، على حدّ تعبيره .

و لئن أبدت أطراف سياسية تفاؤلها من الجسلة التي ستعقد اليوم ، إلا أن مصادر أخرى أعربت عن تخوفها من تعذر التوافق خاصة و ان عدد المرشحين لنيل منصب رئيس الهيئة كبير .

في هذا الصدد ، أكد محمد بوقرة الراشدي المنتمي لكتلة نداء تونس ، ان الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات أصبحت تمثل مشكلا و ليس الحل ، بإعتبار ان أغلب أعضائها أصبحوا يمثلون توجهات سياسية ، على حد قوله .

و أوضح بوقرة الراشدي ، في تصريح لــ”الشــاهد” ،أن الهيئة أصبحت مسيسة ، حتّى أن بعض أعضائها أصبح لهم طموحات وأجندات معينة ، مشيرا الى ان الوصول إلى تسع مرشحين يؤكد المعازم التي تقول أنّ الهيئة مسيسة ، معربا في الآن نفسه عن أمله في التوصل الاتفاق لحسم هذا الملف في أقرب أجل .

بدورها، حملت الهيئة جميع الأطراف السياسية مسؤولية تعطل مسار الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في
17 ديسمبر القادم، معتبرة أن استقالة رئيس الهيئة، شفيق صرصار، وعضوين آخرين قبل أشهر شكل إرباكاً للمسار الانتقالي.

يذكر أن تقارير إعلامية ، أشارت إلى أن سبب تعطّل انتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات هو عدم توافق كتلتي النهضة ونداء تونس على مرشح للمنصب.

وكان رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر قد أعلن عن تأجيل انتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى اليوم الإثنين 25 سبتمبر 2017.