قضايا وحوادث

الجمعة,17 فبراير, 2017
قضية اللوالب القلبية منتهية الصلاحية … الاعتراف بوجود اخلالات دون محاسبة المذنبين

في صائفة 2016، أثارت قضية اللوالب القلبية منتهية الصلوحية التي تم تركيبها لعدد من المرضى في مصحات تونسية خاصة جدلا كبيرا ومثلت صدمة لدى الرأي العام لما تحويه هذه القضية من تلاعب بصحة المواطنين.

في هذا السياق، أكدت نبيهة برصالي فلفول المديرة العامة للصحة في تصريح لجوهرة “اف ام” يوم الخميس 16 فيفري 2017 أن الوزارة أحدثت لجانا لإجراء المراقبة الدورية على المستلزمات الطبية مشيرة إلى أن هذه اللجان قامت بإعادة مراقبة تلك المستلزمات للتأكد من مدى ملاءمتها للشروط الصحية .

وأوضحت فلفول أن الإخلالات وجدت بالفعل لكن مراقبة اللجان والعمل الذي تقوم به يتم بطريقة جيدة تضمن سلامة المريض بالدرجة الأولى.

وأضافت المديرة العامة للصحة أن الإخلالات التي وقعت من قبل تتمثل في تحويل كميات كبيرة من الادوية مباشرة إلى الأقسام دون مرورها على صيدلية المستشفى ولذلك قام الأطباء تحت ضغط العمل الكثير باستعمالها دون التثبت من تاريخ صلوحيتها وهو ما سبب عدة مشاكل حسب قولها تم تجاوزها حاليا.

وأوضحت ان اللجان أقرت بمنع مرور كميات الدواء مباشرة إلى الأقسام وضرورة مرورها عبر الصيدلية التي تقوم بتوزيعها أسبوعيا حسب الحاجة لتلك الأدوية.

وأضافت أن لجان المراقبة قامت أيضا بمراقبة طبية لصيقة للمرضى الذي خضعوا لتركيب لوالب منتهية الصلوحية ولم تسجل أية حالة خطيرة في صفوفهم وحالتهم الصحية جيدة إلى حد اللحظة.

لئن اعترفت المديرة العاملة للصحة بوجود اخلالات وتجاوزات حصلت في ملفات الأدوية المنتهية الصلوحية، إلا أنها لم تكشف عن وجود عقوبات ضد المذنبين الذين فتح من اجلهم التحقيق في هذه القضية الخطيرة التي تضرر منها أكثر من 100 مريض.

قضية البنج الفاسد التي ظهرت موفى شهر جويلية وأثارت حينها جدلا واسعا واستياء كبيرا في صفوف المواطنين التونسيين الذين حملوا المسؤولية لوزارة الصحة و المسؤولين صلب هذا القطاع .

الجدير بالذكر، فإن التحقيقات الأولية التي أجرتها التفقدية الطبية بوزارة الصحة إلى حدود مطلع شهر أوت كشفت تورط 14 مصحة خاصة من مختلف مناطق الجمهورية بالإضافة إلى تورط 49 طبيبا في هذه القضية، كما كشفت تحقيقات وزارة الصحة أن 107 مريضا تضرروا من اللوالب القلبية منتهية الصلوحية.