أخبــار محلية

الإثنين,9 يناير, 2017
قصر الجم … الرمز المعماري الثاني من نوعه في العالم

قصر الجم أو مسرح الجم أحد أبرز المعالم التاريخية في تونس ورمز معماري يعتبر الثاني من نوعه في العالم حيث يوجد مثيل وحيد له في العالم يقع في روما المصنف من عجائب الدنيا السبع، ويتميز بشكله الدائري الكلي وهو الوحيد الذي مازال قائما كما بناه الرومان منذ ما يفوق الألفي سنة.

وأدرج قصر الجم سنة 1979 على لائحة مواقع التراث العالمي من طرف اليونسكو ويقع تحت حلبته رِوَاقَان يصلهما الضوء من الفتحة الوسطى في الحلبة.

ويبلغ طول هذا المعلم 149مترا، وعرضه 124مترا، وارتفاعه 36 مترا، أما مدارجه، التي لم يبق منها شيء اليوم ولكن تمت إعادة تشكيلها جزئيا، فقد كانت تتسع لثلاثين ألف متفرج، وهو ما يجعل هذا المبنى يحتل المرتبة السابعة بعد مدرجات روما وكابونا وميلانو وأوتون وفيرونا وقرطاج، كما يبلغ طول الحلبة في محورها الأكبر 65 مترا، ويخترقها تحت الأرض رواقان عريضان كان يدخل منهما الممثلون ويؤتى بالسباع الضارية.

بينما أصبح اليوم ركحا لأشهر الفنانين والموسيقيين العالميين، إذ تقام فيه سنويا مهرجانات وحفلات لأهم الفرق العالمية، خاصة منها السيمفونيات وفرق موسيقى الجاز.

تحيط بالقصر مدينة أثرية رومانية لا تزال أثارها قائمة لحين اللحظة والمثير في الأمر أنه غير بعيد عن هذا المعلم الروماني الضخم يوجد قصر روماني آخر أقل حجما يتسع ل200 شخص لم يبق من آثاره إلا القليل وقد حيرت هذه المدينة الصغيرة المؤرخين كونها كانت مدينة بسيطة لا يتعد سكانها ال20 ألف نسمة تحت الحكم القرطاجني .

وقد شيد هذا القصر وفق المعطيات التاريخية والمراجع القائد الروماني جورديان الثاني الذي قاد انتفاضة على إمبراطور روما في ذلك العصر وأقام قصرا خاصا به سعى من خلاله أن يكون متميزا ويفوق بعظمته وجماله قصر الكوليزي بروما.

وعن السرداب قال علماء الآثار انه يربط بين قصر الجم وقرطاج مرورا بمدينة سوسة (أي أن طوله يصل الى 170 كيلومترا) استعمله السكان القدامى للجم أيام الحروب لجوءا إلى قرطاج والبحر.

وللجم متحف عريق نظرا لكونه يحتضن عدة عناصر معمارية كانت ضمن زخارف المساكن الفخمة والبنايات العمومية بهذه المدينة كالتبليطات الفسيفسائية الرائعة التي تعد من أجمل ما خلفته العصور القديمة الرومانية، والمتحف مقام في موقع منزل روماني، ويتكون من صحن مركزي تحيط به باحة معمدة تفتح على الغرف التي نجد فيها المنحوتات واللوحات الفسيفسائية والخزفيات..وهي كنوز متأتية من حملات الحفريات المنجزة في «تيسدروس» وكذلك في ضواحي المدينة.