نقابات

السبت,14 أبريل, 2018
قررت تعليق الدروس.. نقابة التعليم الثانوي تضع “السكين” على رقبة وزارة التربية لتشديد الخناق عليها!

اسابيع معدودة تفصل السنة الدراسية عن إسدال ستائرها، و لا يزال وضع قطاع التعليم على شفر الهاوية فيما يواصل الطرفان الحكومي والنقابي تعنتهما ولا مبالاتهما بمصير التلاميذ ، الأمر الذي يشير الى اعتماد سياسة “تطليع الماء للصعدة” بين الطرفين ، بعد أن باءت جهود جميع الأطراف المتدخلة لإخماد النيران بالفشل.

و في خطوة تصعيدية “خطيرة” ، قررت النقابة العامة للتعليم الثانوي تعليق الدروس بداية من الثلاثاء 17 أفريل في خطوة لمزيد تشديد الضغط على وزارة التربية .

و قرّرت الهيئة الإدارية لجامعة التعليم الثانوي التي انعقدت الجمعة 13افريل بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل مواصلة حجب الأعداد وتعليق الدروس بداية من تاريخ 17 أفريل الجاري باستثناء امتحانات البكالوريا رياضة التي تنطلق يوم 16 افريل.

وقال كاتب عام الجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي “على العقلاء والجهات التي تريد أن تنصف المربين وتقف ضد مخططات الحكومة الخطيرة أن يتدخلوا ويتحملوا مسؤولياتهم الوطنية” على حدّ تعبيره.

وأضاف أنّهم طالبوا بمفاوضات جديّة من أجل مشاكل اجتماعيّة “أرادت الحكومة أن تحولها إلى معركة سياسية وتستثمرها في ملفات بعيدة عن مطالب المربيّن”، حسب قوله.

ودعا اليعقوبي إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حلول جديّة قبل 17 أفريل وتجنب التصعيد “الذي لا نرغب فيه كنقابة ومدرسين”.

يشار الى انه بعد أن فشلت كلّ من وزارة التربية ونقابة التعليم الثانوي في الوصول إلى حل ، تدخل مجلس النواب كوسيط لتقريب وجهات النظر من أجل تفادي إقرار سنة بيضاء ، يكون ضحيّتها “التلميذ” فقط، وبناء على ذلك تم تحديد جلسة جديدة للاستماع لوزير التربية حول مسألة حجب أعداد التلاميذ ومآل الأزمة القائمة بين الوزارة ونقابة التعليم الثانوي، بقرار من لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي بمجلس نواب الشعب.

وعلى هامش الجلسة التي انعقدت الاربعاء 11 أفريل الجاري، أكد وزير التربية حاتم بن سالم ان الحوار لازال متواصلا بين قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل وممثلي الحكومة فيما يتعلق بالازمة الحالية بين تشبث نقابة التعليم الثانوي بحجب الاعداد وفرض الحكومة شرط التراجع عن هذا القرار للرجوع الى طاولة الحوار .

واكد بن سالم خلال جلسة استماع له بلجنة الشباب والتربية بالبرلمان بان الحوار الحالي بين قيادة الاتحاد وممثلي الحكومة لن يكون له اي نتائج تذكر فى صورة ما لم يتم التراجع عن قرار حجب الاعــداد.

و اكد حاتم بن سالم ان الوزارة لازالت متمسكة بقرار المجلس الوزاري الذي اقر شرط تراجع نقابة التعليم الثانوي عن حجب الاعداد للرجوع الى طاولة التفاوض .

ونص الوزير على ضرورة احترام قرارات الحكومة وهيبة الدولة في القرار الذي اتخذته في مجلس وزاري ،مشيرا الى ان وزارته على استعداد للرجوع الى التفاوض مع نقابة التعليم الثانوي فور تخليها عن قرار حجب الاعداد.

وتعمل لجنة التربية بالبرلمان على إيجاد حل للأزمة المتواصلة بين وزارة التربية والنقابات، وبعد أن رفضت نقابة التعليم الوساطة لعدم ثقتها في الوزارة، حضر الوزير إلى جلسة الاستماع ، بعد أن اعتذر في الجلسة السابقة.

و لفت الوزير الى أنه يحضر ممثلا للسلطة التنفيذية في رحاب البرلمان لتوضيح العلاقة بين الوزارة والنقابات وخاصة نقابة التعليم الثانوي، مشيرا إلى أن سلطة الإشراف لم تكن تنوي الدخول في صراع أو شيطنة لأي مؤسسة أو شخص، متحديا من ادعى بأن وزير التربية شخصن أو شوّه اسما أو مؤسسة.
وتابع أنّ “العلاقة مع النقابة تنبني على الثقة، ونحن نعتبرها شريكا لوزارة التربية لها دورها ومكانتها”، مشيرا إلى أن الوزارة “لا يمكن أن تتجاوز صلاحياتها بالتدخل في قانون المالية ومنظومة التقاعد وفي إسناد منحة خصوصية تقدر بـ235 مليون دينار، قائلا “هذه المطالب تخرج عن صلاحياتي”.

ولفت إلى أن وزارة التعليم لم تتردد في التفاوض مع وزارة المالية لإحداث منح وامتيازات للأساتذة، قائلا “لدينا مسؤولية تاريخية في ظرف مفصلي من حياة المؤسسة التربوية”، مبينا أنّ “جسور التواصل لم تنقطع مع النقابة وهناك بوادر عودة حوار”.

L’image contient peut-être : texte