سياسة

الخميس,7 ديسمبر, 2017
قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعيد قضية تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى الواجهة

واجه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل رفضا دوليا وعربيا، واصفينه بـ”الخطير”.

وقد نددت تونس، إثر إعلان الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتزامها نقل سفارتها إليها، عن عميق انشغالها لما يمثله ذلك من مساس جوهري بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة وخرق لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة وللاتّفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تمت برعاية أمريكية والتي تنص على أنّ وضع مدينة القدس يتمّ تقريره في مفاوضات الحل النهائي.

و جابت مسيرات ووقفات احتجاجية شوارع تونس من شمالها إلى جنوبه مساندة للشعب الفلسطيني.

كما اعاد قرار ترامب من جديد الجدل حول قضية تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، فقد أعرب نواب البرلمان خلال جلسة عامة عُقدت اليوم الخميس عن رفضهم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

ورفع النواب عديد الشعارات منها “الشعب يريد تحرير فلسطين.. الشعب يريد تجريم التطبيع.. فلسطين عربية.. لا حلول استسلامية.. بالروح بالدم نفديك يا أقصى”.

كما حثّ حزب التيار الشعبي، من جانبه، كل الكتل البرلمانية على دعوة مجلس نواب الشعب إلى عقد جلسة طارئة للمصادقة على مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.

واعتبر الحزب في بيان صدر عنه اليوم الخميس 7 ديسمبر قرار ترامب “محاولة للرد على هزائم إدارته في المنطقة من جهة، وخطوة أولوية من جملة خطوات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية نهائيا من جهة أخرى”.

ودعا السلطات الى استدعاء سفير أمريكا بتونس وإبلاغه برفض تونس وشعبها قرار ترامب ناعتا الرئيس الأمريكي بـ”المجرم الجديد في البيت الأبيض”.

و جدير بالذكر أن  الدستور التونسي اقتصر على ما جاء في نهاية توطئته “..وانتصارًا للمظلومين في كل مكان، ولحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولحركات التحرر العادلة وفي مقدمتها حركة التحرر الفلسطيني، ومناهضة لكل أشكال الاحتلال والعنصرية..”.

بينما تباينت آراء نواب الشعب بين مؤيد لقرار التطبيع مع الصهيونية ورافض، رغم أن تونس لا تقيم علاقات دبلوماسية واضحة وصريحة مع الكيان المغتصب، كما أنها كانت ولا تزال صديقة الشعب الفلسطيني، البعيدة جغرافيًا والقريبة منه شعبيًا.