سياسة

الإثنين,17 يوليو, 2017
قبل 5 أشهر من موعد الإنتخابات البلديّة…مجلّة الجماعات المحليّة معلّقة

تتّجه الاهتمامات في تونس،مؤخراً، نحو مجلس نواب الشعب الذي شرع في مداولات مجلة الجماعات المحلية التي ستقطع مع ستين عاماً من مركزية السلطة والقرار وستؤسس للديمقراطية المحليّة بتركيز نظام الحكم المحلي.

وينص الفصل الأول من مشروع المجلة و المنشور على الموقع الرسمي للبرلمان ان هذا القانون يهدف الى “ضبط القواعد المتعلقة بتنظيم هياكل السلطة المحلية و صلاحياتها وطرق تسييرها بما يحقق اللامركزية و الديمقراطية التشاركية في اطار وحدة الدولة”.

وقال وزير البيئة رياض المؤخر أنه يفضل تمرير المجلة والمصادقة عليها قبل الإنتخابات البلدية حتى تكتمل معالم العملية الإنتخابية موضحا أن هذا القانون سيكرس اللامركزية التي نادى بها دستور 2014.

و قالت العضو بلجنة تنظيم الإدارة بمجلس النواب خولة بن عائشة في تصريح لـ”الشاهد ” :” اللجنة لم تبدأ في نقاش فصول المجلة فصلا فصلا و انما قمنا بإجتماعات متتالية في رمضان و قمنا بنقاش عام في جلسات عقدت الأسابيع الأخيرة ، إستمعنا فيها لمقترحات المجتمع المدني و مؤاخذاته و سننقاش المجلة فصلا فصلا في سبتمبر بالتزامن مع الدورة الإستثنائية .”

و اشارت النائبة عن كتلة الحرة لحركة مشروع تونس الى ان اللجنة لن تجتمع في الايام القادمة نظرا لتواتر الجلسات العامة التي تحول دون إجتماع اللجان المصغرة .

و أفادت محدثة ” الشاهد” في ذات السياق بأنه تم التطرق للمبادئ العامة خاصة في علاقة الولاة بالمجالس البلدية المنتخبة و الإستماع لبعض المؤاخذات في ما يتعلق بتناقض فصول مجلة الجماعات المحلية مع مجلة التهئية و العمران .

و اشارت خولة بن عائشة الى وجود نقاط عالقة في ما يخص فصول المالية مشيرة الى ان اللجنة ستستأنس بآراء اللجان المختصة في المالية و الخبراء لتكوين صورة واضحة .

وعقدت لجنة تنظيم الإدارة و شؤون القوات الحاملة للسلاح الجمعة 14 جويلية 2017 جلسة لمواصلة النقاش العام حول مشروع القانون المتعلق بإصدار مجلة الجماعات المحلية.

وأشار أعضاء اللجنة إلى الاختصاصات المسندة للجماعات المحلية من خلال مشروع القانون والتي يجب أن لا تتداخل مع اختصاصات الجهة أو الإقليم أو السلطة المركزية مؤكدين أن تكريس سلطة محلية تتمتع باستقلالية إدارية و مالية لن يكون له تأثير سلبي على وحدة الدولة.

وفيما يتعلق بالرقابة على الجماعات المحلية أكد بعض أعضاء اللجنة أن هذه الرقابة يجب أن تكون من جهات مختلفة على غرار رقابة دائرة المحاسبات فيما يتعلق بالتصرف في الموارد المالية للجماعات المحلية وكذلك رقابة يمارسها الوالي على شرعية قرارات المجالس المحلية والذي له أيضا سلطة حل هذه المجالس في بعض الحالات كاتخاذه لقرار في حلها في صورة عدم إعداد الميزانية المحلية في الآجال المحددة.

ولاحظ النواب أن تكريس نظام لامركزي يجب أن يكون عبر التدرج في منح السلطة المحلية صلاحيات تسيير الشأن المحلي مع وضع آليات رقابية تمارس من خلالها السلطة المركزية دورها الرقابي على المجالس البلدية مشيرين في نفس الإطار إلى التفاوت الموجود بين البلديات فيما يتعلق بالبنية التحتية والموارد المالية الأمر الذي من شأنه أن يعرقل مسار تركيز سلطة محلية ناجعة وهو ما يستدعي ضرورة مساعدة بعض البلديات لتجاوز الصعوبات التي قد تعترضها في بداية تركيز السلطة المحلية.

ومن جهة أخرى أكد أعضاء اللجنة على أهمية تبني المنهج التشاركي في وضع ميزانية السلطة المحلية مشيرين إلى ضرورة منح المواطن فرصة المشاركة وإبداء الرأي في برمجة المشاريع والأولويات التي ستدرج في ميزانية البلدية .