سياسة

الأحد,13 أغسطس, 2017
قبل أربعة أشهر…أحزاب مصرّة على مطلب التأجيل و هيئة الإنتخابات تحسم: تأجيل البلديات غير مطروح

تعزى التقلبات التي طرأت على المشهد السياسي التونسي في الأشهر الأخيرة إلى المعركة المحتدمة بين مختلف الأطراف قبيل الانتخابات البلدية المقرر تاريخها في 17 ديسمبر من السنة الحالية .

و تعتبر الانتخابات البلدية القادمة أول انتخابات بلدية حرة وشفافة، حيث لم يكن بالإمكان قبل الثورة حصول انتخابات تستجيب لكل المقاييس الديمقراطية وبالتالي هي أول انتخابات بلدية حقيقية بعد الاستقلال.

و لئن بدأت بعض الأحزاب في بسط إستراتيجياتها ، إستعدادا ” للحرب الإنتخابية ” إلاّ أن أحزابا أخرى إرتأت ان موعد الانتخابات غير مناسب و لا يتلاءم مع الظراف الحالي ، داعية في ذات السياق الى ضرورة التأجيل.

و يرجع مراقبون اسباب دعوة بعض الاحزاب الى تاجيل الانتخابات بالاساس الى عدم جاهزيتها لاسيما في ظل توقعات حول تدني نسب المشاركة والعزوف عن الاقبال على صناديق الاقتراع و هيمنة الاحزاب على غرار الكبرى النهضة و النداء على المشهد السياسي مما يضاعف تعرض الاحزاب الاخرى للخسارة في الاستحقاق الانتخابي .

الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق أكد في أكثر من محطة إعلامية أن تاريخ الانتخابات البلدية غير مناسب باعتبار عدم استكمال مناقشة مجلة الجماعات المحلية خصوصا وأن العطلة البرلمانية ستتواصل على مدى شهري “أوت و”سبتمبر”.

و بيّن ان هذه الانتخابات ستؤدي الى فوضى مثلما ما حدث اثر انتخابات المجلس التاسيسي ، مضيفا أن من يتمسّك بهذا التاريخ له مصالح خاصة و يبحث على الاستفادة من الوضع في بعض الأقاليم .

كما اعتبر ان المسار في تونس ليس جاهزا لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المحدد باعتبار ان تسجيل الناخبين كان في غير موعده وان نصاب الهيئة المستقلة للانتخابات لم يكتمل بعد فضلا عن الضبابية و متوقعا ان نسبة العزوف (عن التصويت) ستكون كبيرة جدا”.

غازي الشواشي أمين عام التيار الديمقراطي، لم يبتعد كثيرا عن ما طرحه محسن مروزق ز طالب بالتمديد في فترة التسجيل محملا الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات مسؤولية عدم اقبال الناخبين على تسجيل .

و يقول الأمين العام للتيار ” للشــاهد” ، المناخ العام ينبئ بعزوف التونسيين عن متابعة الشأن السياسي وهو وصفه بالوضع ” الخطير”. مشيرا الى انه لا يمكننا ان نتحدث عن دولة الديمقراطية في ظل مشاركة ضعيفة في الانتخابات.

و لئن طالبت احزاب بضرورة التأجيل إلا ان أحزابا أخرى أعربت عن استعدادها لخوض الإستحقاق البلدي و رحبت برزنامة الهيئة الانتخابية التي اكدت هي الأخرى ان موعد الانتخابات لن يتغير .

و يتزامن موعد الانتخابات البلدية مع انطلاق اولى شرارات الثورة التونسية في ديسمبر من سنة 2011
وتعتبر انتخابات 2017 أول انتخابات بلدية تنظمها تونس بعد الثورة، وخطوة أولى نحو الانتقال إلى الحكم المحلي بعيدا عن المركزية.

و رغم مرور الحزب بصراعات و احتدامات نخرت جسمه الانتخابي ، الا ان حزب نداء تونس يمضي قدما في الاستعداد للاستحقاق الانتخابي خاصة و انا الفائز في البلديات سيكون له نصيب الاسد في الانتخابات التشريعية المزمع اجراءها في 2019.

و يؤكد مراد دلش القيادي بحركة نداء تونس ان حزبه انطلق قبل سنة من الان في التحضير لخوض غمار الانتخابات البلدية والمحلية القادمة .

وأضاف مراد دلش في تصريح سابق “للشاهد” أن الحركة قامت ببعث لجنة وطنية ذات بعد فني للإعداد للتحضيرات للانتخابات البلدية وذلك من خلال متابعة القوانين والأطر التشريعية وتكوين الإطارات في الجهات.

وتابع دلش أنه تم تكوين لجنة ثانية ذات بعد سياسي وهي التي ستقوم بتحديد اليات تنظيم الانتخابات البلدية والإعداد للتحضيرات اللوجستية والمادية والبشرية ومعايير اختيار القائمات والمرشحين ومن المنتظر أن تعرض هذه اللجنة قائمة أعمالها على المكتب التنفيذي للحزب لمراجعتها.

ووفق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الانتخابات، بلغ عدد المسجلين أكثر من نصف مليون ناخب كما يبلغ عدد المقاعد المتنافس عليها في الإنتخابات البلدية محددة ب7182 مقعدا موزعة على 350 بلدية. حسب ما صرح به العضو بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنور بن حسن .

كما أعلن بن حسن أن تقديم الترشيحات للانتخابات البلدية ستكون بين يومي 19 و26 سبتمبر المقبل.