بالمناسبة

الإثنين,21 أغسطس, 2017
قال أن “شرع الله في الدنيا يمكن تغييره”… المفتي بطّيخ يجب تغييره أيضا

عندما تولّى وزارة الشؤون الدينيّة قبل أن يتم تعويضه من على رأسها كان الجدل تقريبا شبه يومي في الوزارة و داخل المؤسسة الدينيّة التونسيّة لا فقط عن تاريخ و بعض ما صدر عن عثمان بطّيخ سابقا و لكن عن طريقة تصرّفه في الوزارة و الإشكاليات الكبيرة التي رافقته و منها ما أورثه إلى أسلافه من عد.

الوزير الذي تحوّل بحكم علاقته الوثيقة مع وزير الشؤون الدينية السابق في عهد الدكتاتورية الأخزوري إلى مفتي الجمهورية التونسيّة لم يتخلّى عن هواياته الكثيرة ومن بينها أو على رأسها “الإنتساب إلى الأب الزعيم” و الفتاوي المثيرة و غيرها.

مفتي الجمهورية عثمان بطّيخ قال في حوار أجراه مع موقع “وطن” المصري ” ان الدين فتح باب التجديد والاجتهاد، وأعطى لكل ذي عقل حرية التفكير والتطوير والتغيير بما يتناسب مع متغيرات الزمان والمكان.

واعتبر مفتي الجمهورية ” ان المساواة في الميراث وزواج المسلمة بغير المسلم من الأمور التي تدخل فى باب التجديد بما يتفق مع مصلحة الناس ومقاصد الشريعة”.

وقال عثمان بطيخ أن موقفه من جواز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة استند إلى جوهر الدين الإسلامي الذي جاء ليكون خيرا للناس وسعادة لهم، وليس شرا أو شقاءً، وتعلمنا أنه أينما كانت مصلحة الناس كان شرع الله، وهذه المصالح متغيرة بطبيعة تغير الزمان والمكان من فترة لأخرى، ومن عصر لآخر، ومن مجموعة بشرية في بيئة معينة إلى مجموعة بشرية أخرى في بيئة مختلفة.”

وأضاف بطيخ”وبالتالي فشرع الله في المسائل الاجتماعية والحياتية يمكن أن يتغير ويتطور ويختلف من مكان لمكان ومن زمان لزمان ومن بيئة بشرية بصفات وعادات إلى بيئة بشرية أخرى. هذا هو ما استندت عليه، ولم نعمل إلا عقلنا فى الدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، في عيد المرأة فى تونس، وهو ولي أمر يرعى مصالح شعبه، وينظر في شؤونهم، ويتخذ كل ما هو مفيد لهذا الشعب ومناسب للتطورات التى نمر بها جميعاً”.

وبخصوص جواز زواج المسلمة من أجنبى غير مسلم، فسّر مفتي الجمهورية قائلا”رأينا ذلك لأن فيه مصلحة الناس، ولأن العالم كله تغير وأصبحت هناك مبادئ وقوانين محلية وعالمية تحكم علاقة الزوج بزوجته، وتمنعه من إجبارها على شيء أو التعدى عليها أو إخضاعها له، وتحافظ على حرية العقيدة والعبادة لكل فرد، ورأينا مظاهر المساواة تتحقق بين الرجل والمرأة في كل المجالات، ونرى الآن المرأة تعمل وتسافر وتدير وتقود ليس في تونس فقط، بل في كل بلدان العالم، إلا ما ندر، وبالتالي لم تعد هناك حاجة لنميز الرجل عن المرأة فى الزواج من الأجنبي.