أخبــار عـالمية

السبت,19 أكتوبر, 2019
في لبنان الشعب “يريد..”: الثورات تنطلق مرّة أخرى من تونس

منح الشعب التونسي في الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة ثقته لأطراف سياسية محسوبة على الثورة، ما أثار في التونسيين حماسة شبيهة بتلك التي أججها في 2011 وهو ما اعتبر ثورة ثانية أو كما سمّاها الرئيس المنتخب قيس سعيد بثورة الصندوق، الذي رفع في حملته الانتخابية شعار “الشعب يريد”.

وشهد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة وعدة ساحات بالمدن التونسية الكبرى مساء الأحد 13 أكتوبر 2019 عقب الإعلان عن فوز قيس سعيد برئاسة الجمهورية بأغلبية مريحة، تظاهرات احتفالية كبرى رفعت فيها شعارات الثورة التي أطلقت في بداياتها قبل حوالي 9 سنوات.

ورأى بعض المراقبون الدوليون أنّ الانتخابات الأخيرة وخاصة نتائج الرئاسية شبيهة بزلزال ربيع عربي جديد، على حد تعبير افتتاحية جريدة لوموند الفرنسية، بعد يوم من إعلان النتائج.

هذا النفس الثوري بلغ صداه في كثير من الشعوب العربية المعجبة بتجربة الشعب التونسي والذي انتزع حريّته وهو بصدد المحافظة عليها وتدعيمها وخاصة تحصينها من قبل المشككين بها والطامعين خارجيا وداخليا في بترها.

وفي خضم الزخم الثوري الديمقراطي في تونس، خرج الشعب اللبناني في مظاهرات عارمة من شمال البلاد إلى جنوبها ضدّ الضرائب التي فرضتها الحكومة مؤخّرا وداعينا إلى إصلاحات حقيقية تساهم في تحسين معيشة الشعب.

وتظاهر الآلاف من اللبنانيين في عدد من المدن احتجاجا على ضرائب أعلنت الحكومة أنها ستفرضها العام القادم، وانصبت الاحتجاجات على انتقاد إدارة الحكومة، التي يرأسها الحريري، لملف الاقتصاد وأسلوب سعيها لزيادة المدخول القومي في ميزانية عام 2020.

وأحرق المتظاهرون إطارات السيارات وأغلقوا بعض الطرق في مختلف أنحاء البلاد، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وردد بعض المتظاهرين شعار الربيع العربي المعروف “الشعب يريد إسقاط النظام”. وتراجعت الحكومة عن فرض رسوم على المكالمات الهاتفية عبر الانترنت.

وكان مجلس الوزراء قد وافق على فرض حزمة جديدة من الرسوم بينها ضريبة على المكالمات التي تُجرى عبر واتساب وتطبيقات أخرى مماثلة، بهدف زيادة الإيرادات في مشروع ميزانية البلاد لعام 2020.

من جهة، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي حول مظاهرة في الجزائر تتوجّه بالمباركة لتونس بعد نجاح الانتخابات الأخيرة متمنية العاقبة للجزائر.