عالمي عربي

الأحد,10 سبتمبر, 2017
في قمّة إفريقيّة لحلحلة الأزمة الليبيّة أقصت خليفة حفتر…تونس تجدّد وقوفها إلى جانب الشعب الليبي وتدعو الفرقاء للحوار

تجتمع بالكونغو دول الجوار الليبي جميعها للتداول بشأن سبل دفع الحوار السياسي بين مختلف الفرقاء بغية حلحلة أزمة خانقة جرّاء إنقسام حاد تعيش على وقعه البلاد زاد الإرهاب و إنتشار السلاح من حدّته،في قمّة وصفت بالمهمّة أقصي خليفةحفتر من حضورها.

وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي، أكّد أمس السبت بالعاصمة الكونغولية برازافيل، دعم تونس الثّابت ووقوفها الدائم إلى جانب الشّعب اللّيبي، وحرصها على تشجيع كلّ الفرقاء الليبيين على إعتماد الحوار والتّوافق لتجاوز الأزمة الحاليّة في هذا البلد الشقيق.

وأبرز الجهيناوي، خلال لقائه كلا من رئيس مجلس النّواب اللّيبي عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدّولة في ليبيا عبد الرّحمان السويحلي، على هامش أشغال الإجتماع الثالث للجنة الرئاسية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي المعنية بمتابعة الأزمة الليبية، الدّور المركزي لمنظمة الأمم المتّحدة في الإشراف على مسار التسوية السياسية في ليبيا، وأهمّيّة دور دول الجوار الرئيسية تونس والجزائر ومصر في مرافقة إسناد هذا المسار، والتّقريب وجهات النّظر بين مكونات المشهد السياسي الليبي.

من جهته، أعرب عقيلة صالح، وفق بلاغ صادر عن الوزارة، عن ثّقته التّامة في حكمة تونس وصواب قراءتها للوضع في ليبيا ورؤيتها للحل السياسي، مشددا على أهمّيّة مواصلة وقوفها تونس إلى جانب الشّعب اللّيبي لتخطي أزمته وإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

بدوره، ثمن عبد الرّحمان السّويحلي الدّور التّونسي في إيجاد تسويّة سياسيّة توافقيّة تقوم على المبادئ الّتي تمّ تضمينها في بيان تونس وفي المبادرة الثّلاثيّة، معبرا عن ثقته في القيادة التّونسيّة وحرصها على تجنيب الشّعب اللّيبي المعاناة، ودفع كافّة مكوّنات المشهد السّياسي اللّيبي إلى طاولة الحوار، للتّوصّل إلى تسويّة سياسيّة سلميّة شاملة تضمن الأمن والإستقرار لليبيا والمنطقة.

وكان لوزير الخارجية على هامش الاجتماع، لقاء بالممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة ورئيس البعثة الأممية إلى ليبيا غسّان سلامة، خصص للتنسيق بخصوص هذا الموعد الافريقي.

كما تحادث الجهيناوي ببرازافيل، مع وزير الشّؤون الخارجيّة والتّعاون الدّولي والكونغوليّين بالخارج جون كلود غاكوس، تطرق إلى مختلف أوجه التّعاون الثّنائي بين تونس والكونغو والاستحقاقات الثنائية القادمة، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدّولية ذات الإهتمام المشترك.

وأكّد الجهيناوي بالمناسبة، على ضرورة إعطاء دفع جديد للتّعاون بين البلدين، وعقد الدّورة القادمة للّجنة المشتركة التّونسيّة الكونغوليّة في أقرب الآجال، بما يمكّن من استكشاف فرص جديدة للشراكة في مختلف المجالات، مبديا استعداد تونس لوضع كافّة إمكانيّاتها وخبراتها على ذمة الكنغو في مختلف الميادين ومنها التّعليم والصّحّة والطّاقة.

من جهته، أعرب الوزير الكونغولي عن ارتياحه للمستوى المتميز للعلاقات الثّنائيّة، مؤكدا تطلّع بلاده إلى إرساء شراكة متينة مع تونس لاسيما في مجال السّياحة، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها الكونغو لدعم السياحة في قطاع المحميّات والمسالك الطّبيعيّة.

وتطرّق الوزيران خلال اللقاء إلى المسألة اللّيبيّة، وأبرزا ضرورة التّمسّك بالحلّ السّياسي وإحترام مصلحة الشّعب اللّيبي وتحقيق أمنه واستقراره.

يذكر أن الجهيناوي يترأس بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، الوفد التونسي المشارك في الاجتماع الثالث للجنة رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي المعنية بمتابعة الأزمة الليبية، المنعقد بالكونغو برازافيل على مستوى رؤساء الدول الأعضاء.