سياسة

الثلاثاء,13 فبراير, 2018
في ظلّ غياب الضوابط الأخلاقيّة ..خطاب الكراهيّة يُسجّل أعلى مستوياته و حركة النهضة تحذّر من تداعيات “الإقصاء”

لا جدال أنّ خطاب الكراهية في مختلف الوسائل الإعلاميّة و في مواقع التواصل الاجتماعي تشعّب أكثر، إذ لا يمرّ يوم إلا ونرى صورا متعددة للكراهية تصدرها أطراف سياسية و أطراف تدّعي أنها حقوقية ، ليتأكد بجلاء ان العنف السياسي استطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في مختلف الاطياف و الاطراف مهما بلغ مستواها العلمي و الأكاديمي ، وأصبح العنف و التحريض يهدّد السلم والأمان وسط المجتمع التونسي، بل صار أداة للتحريض في غياب للضوابط القانونية والإعلامية.

و لا يمكن لأحد أن ينكر أن الحوار الذي يُميّز أو يفرق بين المؤيد والمعارض، لا يخلو من الكراهية و قد يصل الوضع بين طرفين في وسط واحد إلى التعصب و التشابك بالأيادي و الى حد إسقاط الاتهامات دون إيلاء اعتبار للضوابط الأخلاقية و القانونية .

و في هذا الشأن ، اعتبر راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة لدى اشرافه يوم الاحد بمدينة باجة، على المؤتمر الاستثنائي الجهوي لحركة النهضة ، أنّ من يتّهمون حركة النهضة بقتل شكري بالعيد وبالارهاب ومن يجرمون قيادات النهضة دون ادانة قضائية دعاة اقصاء يوصل الى الحرب الاهلية، حسب تعبيره، مضيفا قوله انهم لم يثبتوا ان الديمقراطية قد تنبت من فكر ماركسي.

وشدد على ان تونس نجحت فى ارساء الديمقراطية ولم يعد يفصلها على استكمال هذا المسار سوى الانتخابات البلدية التي وصفها بكونها من استحقاقات الثورة التونسية.

يذكر أنّ الخبير الإقتصادي ووزير المالية الاسبق حسين الديماسي اتهم حركة النهضة بتسفير الشباب الى الدواعش وتهريب الأموال وتمويل حزبها بأموال مهربة .

واضاف في تصريح لموقع الشارع المغاربي بخصوص تصنيف تونس بالقائمة السوداء لتمويل الارهاب: ” اذا ظل الواقع السياسي على ما هو عليه الان، لا اظن ان تتغير نظرة اوروبا لتونس“، ”ما هو الإرهاب في تونس ؟ أليس حركة النهضة؟”.

من جانبها دعت ألفة يوسف القوى الخارجية للقدوم إلى تونس لإستئصال الإسلاميين من الحكم بكل الطرق بما فيها القيام بإغتيالات.

يذكر أن ألفة يوسف كانت قد توعدت بحمام دم في تونس من أجل إخراج الإسلاميين من الحكم و حددت نهايتهم مع إنتهاء سنة 2017 وذلك في تدوينة نشرتها عبر صفحتها بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” بتاريخ 15 نوفمبر 2017، جاء فيها “لاتحزنوا، أولا لأنه تعالى يمهل و لا يهمل، ثانيا لأن تونس مجرد تفصيل إزاء ما يجري في العالم من تقلبات كبرى، و لسنا بمعزل عنها، ثالثا لأن التوافق الوهمي، في بلاد تعاني الإفلاس و الإنهيار و إنعدام الثقة، هو مجرد قشة يتمسك بها شيخان مذنبان خائفان يحتمي كل واحد منهما بالآخر، أو يتوهم ذلك، رابعا، سنة 2017 سترحل بهذه الطبقة السياسية كلها بإذن الله و سترون هي فقط مسألة وقت و دم”.