إقتصاد

الإثنين,19 يونيو, 2017
في ظلّ المتغيّرات الإقتصادية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري .. نحو طرح قانون ميزانية تكميلي لسنة 2017

في ظلّ الأوضاع الراهنة التي تمرّ بها البلاد ، و بعد ما سجّلته من متغيرات خلال الأشهر الأولى من العام الجاري من اعتصامات و اضرابات و تحركات احتجاجية فضلا عن تراجع سعر الدينار و غيرها من العوامل ، من المرجّح أن تقوم حكومة الوحدة الوطنية في الفترات القليلة القادمة بتقديم قانون ميزانية تكميلي لسنة 2017 .

و في خضمّ هذا الشأن ، أكد رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب منجي الرحوي ان المعطيات الدولية و اسعار المحروقات العالمية والاوضاع المحلية و الاضرابات الاجتماعية بالبلاد ستجعل الحكومة مجبورة على وضع قانون ميزانية تكملي .

و بدوره ، قال عضو لجنة المالية والتخطيط والتنمية بمجلس نواب الشعب ، سليم بسباس ان الوضع العام في البلاد و الضرورة المالية تقتضي من الحكومة ان تقوم بتحيين الثلاثية الاولى من العام ،و التي تنتهي اواخر هذا الشهر، ينتج عنه تقييم عام للوضع الاقتصادي للبلاد بحسب تقديره.

هذا و لفت النائب، في تصريح إعلامي السبت 17 جوان الجاري، الى وجود تغيير كبير في العديد من المعطيات الخاصة بنفقات الدولة و مواردها خاصة ما يهم كتلة الاجور و خدمة الدين , تتطلب بالاساس تحيين ميزانية الدولة لهذه السنة .

في المقابل، اكد مستشار رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الجبائية، فيصل دربال ان المعطيات الخاصة بتنفيذ الميزانية حتى شهر أفريل 2017 لا تشير الى تسجيل فوارق كبيرة بين ما تم ضبطه في ميزانية الدولة لسنة 2017 وما تم تنفيذه على أرض الواقع… الا انه توقع امكانية التحضير لقانون مالية تكميلي لسنة 2017 في حال حصول فوارق بين التعهدات والانجازات في الميزانية مع نهاية السداسية الأولى من السنة الحالية.

و يقدر حجم ميزانية الدولة لسنة 2017 قبضا وصرفا ب32400 مليون دينار باعتبار القروض الخارجية المحالة اي بزيادة ب1ر11 بالمائة مقارنة بالنتائج المنتظرة لسنة 2016 حسب تقرير لجنة المالية والتخطيط والتنمية حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017.

وضبطت تقديرات مشروع ميزانية 2017 على اساس تحقيق نسبة نمو ب5ر2 بالمائة واعتماد معدل سعر النفط لكامل السنة ب50 دولار للبرميل ومستوى سعر الصرف الدولار ب250ر2 دينار وتسجيل عجز ب4ر5 بالمائة وتقدر نفقات التصرف لسنة 2017 ب20240 مليون دينار مقابل 18484 مليون دينار كاعتمادات محينة لسنة 2016 مسجلة زيادة ب1756 مليون دينار تمثل نسبة 5ر9 بالمائة.

ودون اعتبار نفقات الدعم، فان باقي نفقات التصرف تسجل تطورا من 16254 مليون دينار الى 17540 م د اي بزيادة 1286 م د تمثل نسبة 9ر7 بالمائة.

و وفق النتائج الأولية للحسابات الثلاثية المتعلقة بالثلاثي الأول من سنة 2017 التي نشرها المعهد لوطني للاحصاء ارتفاعا ملحوظا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 بالمائة مقارنة بنفس الثلاثي من سنة 2016.

في مقابل ذلك أظهرت النتائج الأولية لتنفيذ ميزانية الدولة، مع موفى مارس 2017، تفاقم عجز الميزانية مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016، وذلك استنادا الى ما ورد في التقرير الذي نشره البنك المركزي التونسي في ماي 2017 حول ” التطورات الإقتصادية والنقدية”.