أخبــار محلية

الإثنين,9 يناير, 2017
في ظرف أقلّ من أسبوع .. إضرابان وطنيان متتاليان لعمال الحضائر و الحكومة لا تحرّك ساكنا !

لم يكد يمرّ أسبوع على الإضراب الوطني الأخير لعمال الحضائر ، حتى يعلنوا من جديد إضرابا وطنيا آخر إحتجاجا على السياسة الممنهة التي تعتمدها الحكومة رغم الاتفاق الذي كانت قد عقدته مع المنظمة الشغيلة على تسوية أوضاعهم ..

و قد أعلن مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر الدخول في اضراب وطني بكافة الولايات كامل يوم الاثنين 9 جانفي 2017، وذلك للمطالبة بالتسوية النهائية لوضعياتهم حسب جدول زمني يتفق عليه.

وأضاف المجمع في بيان له أن هذا الاضراب جاء بسبب رفض السلط المركزية التجاوب و الحوار مع المجمع داعيا عاملات وعمال الحضائر الى التجمع أمام مقرات الاتحادات الجهوية للشغل صباح الاثنين ثم التوجه في مسيرات لمقرات الولايات، والى الالتزام بنهج الاحتجاج السلمي.

وأبرز الناطق الرسمي باسم المجمع سامى الخليفي ، في تصريح يوم الأحد 8 جانفي 2017 ، أنه رغم الاتفاق بين الحكومة السابقة والاتحاد العام التونسي للشغل، على انهاء التشغيل الهش قبل موفي سنة 2020، الا أن 59 الف شخص مازالوا يعملون بالية الحضائر من بينهم اصحاب شهادات عليا والذين لا تتجاوز رواتبهم 330 دينارا ولا يتمتعون بالتغطية الاجتماعية.

وأضاف أن عمال الحضائر يتوزعون على جميع جهات البلاد ويشتغلون في كل الوزارات ما عدا وزارة الدفاع الوطني وفي البلديات وفي عدة اختصاصات من بينها الحراسة والتنظيف والطبخ والتمريض .

يذكر أن مجمع تنسيقيات الحضائر كان قد أعلن دخول كافة عاملات وعمال الحضائر في إضراب وطني بكافة الولايات كامل يوم الثلاثاء 3 جانفي 2017، أمام تعنت السلط المعنية واصرار الحكومة على تجاهل مطلبهم المشروع والذي كانوا قد ضمنوه بلائحة مهنية وقدموه للسلط المركزية بتاريخ 10 ديسمبر 2016.

وأكد المجمع، وفق بيان سابق له ، ” تمسك عمال الحضائر اليوم أكثر من أي وقت مضى على تحقيق مطلبهم العادل مهما كانت التضحيات، داعيا الحكومة إلى احترام تعهدها في 28 جانفي 2016 بالقضاء على كل اشكال التشغيل الهش باعتبار الحضائر أكثر اشكال التشغيل هشاشة”.

كما كان قد عمد عمال الحضائر ، يوم 14 ديسمبر 2016، إلى إغلاق مختلف المؤسسات المالية والخدماتية بمدينة المكناسي على غرار القباضة المالية وفروع البريد وشركة الكهرباء والغاز ومكتب التشغيل وغيرها احتجاجا على عدم صرف جراياتهم لشهر نوفمبر إلى حد هذا اليوم.

و كانت رئاسة الحكومة، قد أعلنت في ماي 2016، أنّ القرار القاضي بالترفيع في المنح المسندة لعمال الحضائر ما بعد سنة 2011 إلى حدود الأجر الأدنى المهني المضمون مع تمتيعهم بالتغطية الاجتماعية، سيقع تنفيذه بداية من 1 ماي 2016 مثلما تم الإعلان عليه سابقا.

وأضافت أنّه تمّ رصد الاعتمادات اللازمة لتجسيم هذا القرار ودعوة الهياكل المعنية لاتخاذ الإجراءات العملية لإدخاله حيز التنفيذ في الآجال المحددة.

كما أن وزير التكوين المهني والتشغيل السابق، زياد العذاري، أكد يوم 3 ماي الفارط، انه تم الشروع في تسوية وضعيات العاملين بنظام الآلية 16 و 20 وعمال الحضائر على مدى خمس سنوات.