إقتصاد

الخميس,12 أكتوبر, 2017
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الى فرض مزيد من الآداءات … المرصد التونسي للاقتصاد يؤكد انهيار مساهمة المؤسسات في العائدات الجبائية

في وقت تسعى فيه الحكومة إلى فرض مزيد من الاداءات على مختلف الاطراف التي يمكن أن تساهم في تعافي الاقتصاد التونسي، أفاد المرصد التونسي للإقتصاد في بلاغ أن مساهمة المؤسسات التونسية في العائدات الجبائية تراجعت ابتداء من 2014 على عكس مساهمة الأجراء، بعد أن شهدت استقرارا منذ سنة 2011.

وأكد المرصد، في هذا التحليل، أن “العائدات الجبائية المتأتية من الضرائب الرئيسية المباشرة بين الفترة الممتدة من 1986 و2016 قد مكنت من تكوين صورة شاملة على توزع الأعباء الجبائية للضرائب المباشرة على المدى الطويل.

وأضاف البيان انه “كما كان متوقعا، تبين أنه من الناحية التاريخية ساهم الأجراء بأكبر نسبة من العائدات الجبائية للدولة متقدمين في ذلك على المؤسسات البترولية وغير البترولية .

المصدر ذاته أكد أنه “على مستوى المؤسسات تبين كذلك أن المساهمة الجبائية للشركات البترولية، التي لاتعتمد فيها العائدات التي تدفعها، قد اتخذت مكانة كبرى منذ أوائل العقد الأول من القرن الماضي عندما كانت هذه المؤسسات تساهم بقدر مساهمة جميع المؤسسات الأخرى.

وأشار إلى أهمية تراجع العائدات الجبائية للمؤسسات منذ الثورة. في حين، ارتفعت مساهمة الأجراء، منذ 2011، بشكل متواصل مقابل توقف مساهمة المؤسسات البترولية. وأبرز نفس التحليل أنه منذ بلوغ ذروة 2014، تراجعت مساهمة هذه المؤسسات بصفة كبيرة.

ولاحظ المرصد أنه في انتظار صدور التقرير للآداء الجبائي لميزانية 2017، خاصة بعد إقرار مساهمة إضافية استثنائية للمؤسسات بنسبة 7.5%، لابد من إجراء تقييم وفتح نقاش حول مستقبل جباية المؤسسات في تونس وتحديد أسباب المنحى التنازلي لعائداتهم الجبائية.

في المقابل، كذب عضو منظمة الاعراف نافع النيفر لـ”الشاهد”، هذه المعلومات واتهم المرصد التونسي للاقتصاد بمغالطة الرأي العام، وشدد على انه لا يحظى بأي مصداقية، وأنهم أبعد ما يكون على المجال الاقتصادي لما يعلنون عنه بشكل متكرر من معلومات مغلوطة.

ونفى وجود انهيار لمساهمة المؤسسات في العائدات الجبائية، بل هناك تراجع فقط نظرا لتراجع النشاط الاقتصادي، وتراجع الوضع الاقتصادي في تونس.

وأشار النيفر الى ارتفاع مساهمة المؤسسات الاقتصادية التونسية في المداخيل الجبائية، الذي أصبح في حدود 200 مليار بعد أن كان قبل 2010 في حدود 1300 مليار.

ويضيف محدث “الشاهد”، في تعليق على ما تضمنه بيان مرصد حول ارتفاع مساهمة المؤجرين في الجباية، أن هذه الجباية متأتية من المؤسسات التي واصلت رغم وضعياتها المالية صرف أجورهم.

واعتبر رئيس كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية “كونيكت” طارق الشريف في تصريحات صحفية، أن الاقتصاد التونسي قائم على القطاع الخاص الذي يحتكر نسبة تجاوزت الـ 60 بالمائة.

وأكد ضيف البرنامج أن النهوض بالاقتصاد التونسي يحتاج إلى الجرأة في تسهيل نشاط المؤسسات الإدارية وضبط خارطة أمام المستثمرين لبعث مشاريع بالتعاون مع البنوك التنموية.

من جهته، أكد عضو المنظمة الحبيب التستوري لـ”الشاهد”، أن هذا المرصد لا يدقق في الأرقام التي يصدرها، ولا يذكر العلاقة السببية لهذه الأرقام بالمعلومات التي يتحدث عنها، مشيرا إلى أنه غض النظر في بيانه الاخير عن الاحتجاجات وعن ما تشهده المؤسسات الاقتصادية من تعطيل لنشاطها.

وتحدث التستوري عن عدد كبير من المؤسسات الاقتصادية التي اُغلقت واخرى افلست بعد الثورة، وعن عدد اخر من المشاريع التي بُرمجت لتونس وغيرت وجهتها في ما بعد.

من جهة أخرى، شدد عضو منظمة الأعراف على أن هذه المؤسسات حافظت على الرأس المال الوطني رغم كل الظروف التي مرت بها البلاد، وان عائداتها الجبائية تضاعفت من 18 مليار دينار الى 36 مليار دينار منذ 2010 الى اليوم.

وانتقد محدث “الشاهد” تضاعف نسبة تداين الدولة في ظرف اربع سنوات، وضخ ما يقارب 6000 مليار دينار في المؤسسات العمومية دون احتساب مبلغ الاجور.

وحذر من إمكانية اندثار هذه المؤسسات لأن ديمومتها في خطر، لافتا الى أن 60% من اقتصاد البلاد بيد المهربين والمتهربين الجبائيين وأن الدولة على علم بذلك.