الرئيسية الأولى

الثلاثاء,1 مارس, 2016
فنانة ذكرت القرآن بخير، فثارت زوبعة

الشاهد _مثلما لا يمكن للفكر التكفيري أن يتوقف عند حدود معينة لأنه يحمل في تركيبته قابلية مدمرة لالتهام المخالف بشكل كلي ثم المخالف بشكل بائن والمخالف بشكل جزئي وصولا إلى غير المتطابق وربما انتهاء بالمتطابق حين لا يجد هذا الفكر ما يلتهمه ، أيضا لا يمكن للفكر الإقصائي الإستئصالي أن تحبسه الحدود ويوقفه المحظور و اللامعقول والعيب وغير الأخلاقي وغير الإنساني ، وإذا كان العقل الاستئصالي يحمل في طياته خاصية الجوع فتراه نهما يسيل لعابه على كل مخالف، فانه لا يحمل خاصية القناعة لذلك هو لا يشبع أبدا ، كل ما فرغ من عملية إجتثاث وتهديم دخل في عملية غيرها وهكذا دواليك .

هاهي عصابات الاستئصال التي جعلت من هوية تونس هدفها ونصّبت الثوابت كعدو رئيسي لها ، تتنقل بسرعة من معركة إلى أخرى وتنزل بإسفافها إلى ما دون الآدمية ، هاهي أحد كبيرات الطائفة الإستئصالية تآخد على سمير الوافي استضافته لسيدة وفسح المجال أمامها لتتحدث عن مرضها وكيف قاومته وليس لتتحدث عن تلك المغامرات الفاضحة التي تستهويهم ويرغبون في إشاعتها داخل الأسرة التونسية ، لقد أصبح حديث إمراة محجبة عن صراعها مع المرض وذكرها لبعض آيات القرآن في نظر هذا التاتار الاستئصالي نوعا من الخطاب الديني والسياسي الموجه ، ومن فرط غزارة الحقد لدى أحد النساء المُثَيقفات أن فزعت بعد سماعها للفنانة أمال سفطة تتحدث عن التأثير الإيجابي للقرآن على المعنويات والعزائم واعتبرت ذلك نوعا من الدعاية الدينية السياسية ، والأكيد أنها تريد أن تقول لشعب تونس لا تتأثر بكلام الفنانة فليس للقرآن من تأثير على العزائم ولا على المعنويات ، هي أيضا ترغب في قول الكثير حول الإسلام والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم والجنة والنار والآخرة ، ترغب مع صويحباتها وأصحابها في قول المنكر غير أنهم جبناء عاشوا وهرموا وهم في طريقهم إلى الإنقراض ومازالوا غير قادرين على مصارحة شعبهم بحقيقة نواياهم واعتقاداتهم .
نصرالدين السويلمي

*تعليق الوافي


سيدة تنتحل صفة مثقفة علقت على استضافتي للفنانة امال سفطة بالقول أنني استعملت معاناة ومأساة وملابس امال سفطة (متحجبة) لتمرير الخطاب الديني والسياسي…أكبر مأساة يعيشها هذا الوطن هو أمثال هذه المثقفة المزيفة…أما آمال سفطة فليست مأساة بل درس كبير في الحياة قدمناه ليكون عبرة ومثال وقد تخرجت من مدرسة المرض قوية ومنتصرة وشامخة وجاءتنا معززة ومكرمة لتعلم الناس معنى الحياة…ولتبث الأمل وقوة الإيمان والإرادة…أما تلك “المثقفة” المزعومة فقد انزعجت من حجاب سفطة ومن حديثها عن تأثير القرآن على المعنويات والعزائم…!!
فما دخل السياسة في ذلك !؟…وأين السياسة في قوة ايمان امال سفطة وفي قوة إرادتها وفي انتصارها على المرض !؟؟…ولماذا الانزعاج من الحديث عن تأثير القرآن ؟ أليس بذكر الله تطمئن القلوب ؟! هل يتعارض العلم مع الإيمان !؟؟…هل مجرد ذكر الله تطرف !؟…
ان اكبر أنصار داعش هم هؤلاء بمعاداتهم لكل عمق روحاني ولكل شعور ديني عفوي أصيل…وباستفزازهم لعقيدة الناس باسم الحداثة ومحاربة الإرهاب…داعش تحرف الدين وتشوهه وهؤلاء مصابون باغتراب ثقافي وروحي كأنهم في السويد أو الدنمارك