قضايا وحوادث

الإثنين,14 أغسطس, 2017
فشلت سابقا في بن قردان…”داعش” تفشل في ثاني مخطّط لإقامة “إمارة” داخل التراب التونسي

تعيش تونس منذ سنوات على وقع حرب متواصلة بين الدولة بمختلف مؤسساتها وبين المجموعات الإرهابية التي تحاول السيطرة على الجنوب التونسي مستغلة بذلك موجات الاحتجاجات التي ما فتئت تندلع في الجهات الجنوبية بسبب تفشي الفقر و البطالة .

و تمنت الوحدات العسكرية و الأمنية من خلال ضربات إستباقية من إحباط العديد من المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف مقرات حيوية بالبلاد ومن تفكيك عديد الخلايا فضلا عن اكتشاف مخابئ للإرهابيين .

آخر هذه المخططات الإرهابية ، كشف عنها القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، و الذي أكد أن مجموعة إرهابية كانت تنوي القيام بمخطط إرهابي بالجنوب التونسي.

و أوضح الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي أنّ المخطط الذي تم الكشف عنه عبر عمل استخباراتي “كان يقوم على تجنيد عناصر إرهابية داخل تونس بالتنسيق مع عناصر أخرى متواجدة بليبيا والتحضير لشن ضربات ضد مقرات أمنية وعسكرية جنوب البلاد.

و كشف في تصريح “للشاهد”، ان هذا المخطط كان يهدف لإقامة إمارة مثلما حصل في بن قردان في مارس المنقضي . موضحا ان هذه العناصر ارادت استغلال موجات الغضب التي حصلت في الجنوب من اجل القيام بمخططاتها .

وأضاف في هذا الصدد، أنه تم فتح بحث قضائي منذ أكثر من ثلاثة أشهر ونصف من قبل النيابة العمومية بالقطب القضائي بالتنسيق مع الوحدة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية حول موضوع “التآمر على أمن الدولة الداخلي من خلال رصد التحركات الأمنية والعسكرية وتبادل المعلومات مع عناصر إرهابية تتواجد خارج أرض الوطن وتكوين وفاق داخل تراب الجمهورية”

وفُتح بحث تحقيقي ضد 22 متهم من بينهم 5 بحالة احتفاظ و2 بحالة سراح و15 بحالة فرار في ليبيا وذلك من “أجل جرائم إرهابية والتآمر ضد أمن الدولة الداخلي ومحاولة الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة” وأوضح الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب أن هذه العملية تعد من أكبر العمليات نجاحا على المستوى الاستخباراتي والاستعلاماتي والتي كانت تشرف عليها النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالتنسيق مع وحدة الأبحاث للإدارة العامة بالقرجاني.

وكانت مجموعات ارهابية قد شنت في مارس من العام الماضي هجمات متزامنة على مقرات أمنية وعسكرية في بن قردان واشتبكت مع قوات الأمن والجيش، ما أسفر حينها عن مقتل أكثر من خمسين من الإرهابيين معظمهم في المواجهات وآخرون في ملاحقات تالية، و13 بين أمنيين وعسكريين وسبعة مدنيين بينهم طفلة.

كما تم اعتقال 52 يشتبه في صلتهم بتلك المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش.

وذكرت السلطات التونسية حينها أن الهدف من الهجمات كان عزل الجنوب التونسي عن العاصمة واقامة امارة اسلامية.

كان ذلك أكبر هجوم تتعرض له تونس وشكل اختبارا لجاهزية قوات الأمن والجيش في مواجهة الإرهاب المحلي والإرهاب العابر للحدود.

وفككت تونس منذ اعتداءات بن قردان عشرات الخلايا الإرهابية واعتقلت عشرات المتطرفين بتهم تتعلق بالتخطيط لتنفيذ هجمات ارهابية.

ومكنت النجاحات الأمنية المتتالية من اعادة الاستقرار الأمني بشكل كبير لتونس التي شهدت سنوات من الاضطرابات عقب اطاحة ثورة شعبية بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في جانفي 2011.