الرئيسية الثانية

الخميس,27 أغسطس, 2015
فرق كبير بين “الكذب” و “الترهدين” و “التقييم”

الشاهد _ من الجيد جدا تقييم التجربة بعيدا عن الأضواء و من الشجاعة بمكان المصارحة بنتائج التقييم خاصة إذا كان صاحب التقييم مهما و مؤثرا في المشهد أو شخصية عامة ففي ذلك إعتراف بحقائق و بأمور قلّ أن يتم الحديث فيها بعيدا عن الإكراهات و المسؤولية و الإلتزامات في الغالب.

تقييم تجربة المجلس الوطني التأسيسي و نواب المجلس أنفسهم لأنفسهم و لدورهم في مرحلة تأسيسية حساسة ومفصلية قد لا يكون ذا أهمية في ظل سطوة مواضيع أخرى حساسة على المشهد و لكنه مقدمة من مقدمات التطور لهؤلاء و لمغادرة المشهد تماما للبعض الآخر غير أن بعض التقييم قد يتحول إلى موقف يستهدف المرحلة و منجزها التاريخي في حد ذاته بإعتبار قيمة الدستور الرمزية أولا و قيمة المجلس الوطني التأسيسي كهيكل منتخب ديمقراطيا لأول مرة ثانيا و لدور النواب في إنجاح المرحلة ثالثا و لكن سطوة الإيديولوجي و الموقف السياسي قد تشوه التقييم الذاتي نفسه.

النائب السابق في المجلس التأسيسي عن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي سلمى بكار أقرت أمس الإربعاء في حوار اذاعي بانها تعلمت من تجربتها بالمجلس التاسيسي” الكذب” و “الترهدين “على حد قولها و قالت ” انها تعلمت كثيرا من الأمور السيئة في المجلس ” من بينها الكذب والترهدين” و أضافت بكار ” حاولت قدر المستطاع ان يكون خطابي بعيدا عن الكذب ويشير الى شخصيتي الحقيقية”.

و بما أن التقييم قد صدر عن بكار نفسها فلا يمكن التشكيك فيه لكنه قطعا تقييم لشخصها لا لعملها صلب المجلس و لكلّ إمرئ حق جلد النفس أو التطوير و التقدم و هو في كل الأحوال يتحدث عن نفسه دون دراية.