قضايا وحوادث

الثلاثاء,10 يناير, 2017
عودة إلى النقطة الصفر في ملف “سفيان و نذير”..جدل كبير حول مصيرهما و مطالب بتسليم الجثتين إن صحّ خبر مقتلهما

مرّ أكثر من سنتين على حادثة اختفاء الصحفيين التونسيين سفيان الشورابي و نذير القطاري، و لا يزال ملفهما إلى يومنا هذا محطّ شدّ و جذب بين مسلّم من أنهما لقيا حتفهما على يد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش الإرهابي و بين متمسّك بفرضيّة أنهما لا يزالان على قيد الحياة و أنهما ربّما يكونان في الأسر ..

و لعلّ المستجدّات الأخيرة في شأنهما ، التي عرّت عنها تصريحات لأحد الدواعش المأسورين لقناة ليبية خاصة ، دلّت ، و إن غاب البرهان ، على أن الصحفيين قضيا نحبهما على يد داعش الإرهابي ، مما أثار جدلا و ضجة كبيرين في الجانب التونسي ليعيد ملف “نذير و سفيان” إلى النقطة الصفر ..

و للتذكير فقد بثّت قناة “الحدث الليبية”، المقرّبة من الجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر، السبت 7 جانفي الجاري ، تسجيلاً لـ”الإرهابي عبد الرزاق ناصر، المقبوض عليه من طرف قوات حفتر”، قال فيه إنّ الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري، المختفيين في الأراضي الليبية منذ 8 سبتمبر 2014، قُتلا.

و في هذا الإطار أعلن المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء ، أن التصريحات الأخيرة ليست بجديدة وتتضمن نفس المعلومات التي كان أدلى بها شاهدان مصريان سابقا في ذات الموضوع”.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية التونسية أنها ستتخذ الإجراءات القانونية الضرورية لمزيد التحري فيما تعرضه على القناة الليبية، دون أن تقدم رأياً جازماً بمصير الصحافيين المختفيين.

كما طالب سامي القطاري والد المصور نذير القطاري ، الاثنين 9 جانفي الجاري ،بدليل يثبت ويؤكــد وفاة نذير على غرار الجثة لمعاينتها “.

وقال سامي القطاري فى تصريح لـ”شمس اف ام” نحن نؤمن بالقضاء والقدر ولكن لا توجد بينة توثق وفاة ابني والشورابي “.

وحول تصريحات الارهابي عبد الرازق ناصف عبد الرازق التى بثتها مساء السبت قناة “الحدث” الليبية والتى أكد من خلالها أن داعش الارهابي أعدمَ الشورابي والقطاري بعد أن وجهت لهما تهمة الاساءة إلى رسول الله” ولعدم صيامهما شهر رمضان استنادا إلى أدلة قدمها أعضاء تونسيون في تنظيم داعش الارهابي ،قال سامي القطارى “هذه التصريحات تزيدنا شحنة معنوية لمواصلة البحث عن ابنائنا “.

كما أشار حقوقيون إلى أنه توجد أدلة ومؤشرات تؤكد أن سفيان ونذير لا يزالان على قيد الحياة وهو الرأي الذي تشاركه إياه والدة الإعلامي نذير القطاري، سنية رجب.

و قد شكّكت رجب، في ما قاله ناصر، مؤكدةً أن “نذير وسفيان لا يزالان على قيد الحياة، كانا لدى الجضران والآن لدى الجيش الليبي”.

ولرجب معلومات أن المختفيين كانا محتجزَين لدى إبراهيم الجضران، قائد حرس المنشآت النفطية في منطقة آجدابيا الليبية، وبعد ذلك أصبحا في قبضة قوات حفتر. وقد بنت هذه الاستنتاجات بعد زيارتها، الصيف الماضي، إلى ليبيا، واتصالها بعديد وجهاء وشيوخ قبائل فى المنطقة التي اختفى فيها سفيان ونذير.

من جانبه ، قال رئيس تحرير صحيفة “الصباح” التونسية اليومية، حافظ الغريبي، أن “عرض هذه الاعترافات الآن وعلى قناة مقربة من اللواء خليفة حفتر، الغاية منه ممارسة ضغوط على الحكومة التونسية بعد مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي لتجاوز الخلاف الليبي – الليبي من خلال تدعيم حكومة فايز السراج”، مضيفاً أن عرض هذا الفيديو الآن رغم أنه قديم يراد من خلاله ممارسة ضغوط إضافية على الحكومة التونسية، كطرف من الأطراف الأساسية في حلّ الأزمة الليبية.

و من ناحية أخرى، اجتمعت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بعائلتي الصحافيين المختفيين، حيث تم الاتفاق على تنظيم لقاء، مع الطاقم القانوني المتابع للملف وعائلتي الزميلين، للنظر أولاً في مسار البحث القضائي بخصوص الملف، وعلى ضوء ذلك الاتصال بالهيئات الوطنية والدولية المدافعة عن حرية الصحافة وحماية الصحافيين، لبحث سبل رفع قضية دولية ودعوة السلطات السياسية في البلاد إلى تحمل مسؤوليتها في الكشف عن مصير الزميلين.

كما طالب “مركز تونس لحرية الصحافة”، تونس والمجتمع الدولي، بتحرك رسمي وجدّي من أجل الكشف عن مصير سفيان الشورابي ونذير القطاري.

يُذكر أنّ الإعلان عن مقتل سفيان ونذير من قبل مجموعات ليبية مسلحة ليست الأولى، حيث سبق أن أعلن فرع تنظيم الدولة الإسلامية في برقة الليبية عن خبر مقتلهما من طرفه.