بالمناسبة

الإثنين,13 فبراير, 2017
عندما يسطو بوغلاّب و القصوري على مناصب المثقّفين…هل ننعى الثقافة أم وزارة الثقافة أم الإثنين معا؟

التعيينات في عددمن المناصب و في بعض الكراسي المهمة في تونس باتت مصدر جدل كبير و محل إنتقادات واسعة لا فقط فيما يتعلق بالمناصب السياسية بل ببعض المناصب الأخرى الإدارية خاصة منها في قطاع الثقافة و غيرها من القطاعات التي يعتبرها كثير من التونسيين قطاعات حساسة و سياديّة.

لم تكد تنتهي النقاشات و الجدل الذي أثارته عدّة أسماء وردت ضمن القائمة الصادرة في حركة المعتمدين الأخيرة حتى إنفجر جدل آخر حول تسميات وقعت في الحقل الثقافي الذي مازال يعاني من إشكاليات عديدية بل و يذهب البعض في تقييمهم له إلى القول بأن الثورة لم تصل إلى هناك بعد.

موضوع الجدل هذه المرّة تعيين وقع منذ نهاية سنة 2016 للمحامية مايا القصوري على رأس لجنة شراءات الكتب في وزارة الثقافة و هو موضوع إنتقده سابقا عدد من الكتاب التونسيين لكنه مر مرور الكرام ليعود اليوم إلى الواجهة و هو ليس التعيين الوحيد المثير للجدل فقد شملت التعيينات كذلك محمد بوغلاّب عضوا في لجنة الدعم المسرحي والسينمائي و هالة الوردي المسؤولة الأولى عن الكتاب في الوزارة.
و إذا كان أهل القطاع الثقافي قد “نعوا” هذه التعيينات فإن روّاد شبكات التواصل الإجتماعي قد تداولوا تعابير و تعاليق الغضب خاصّة في ظلّ الصورة التي علقت في أذهان الناس على هؤلاء بسبب بعض مداخلاتهم الإعلامية و التلفزيّة و بسبب عدم وجود رابط بين هؤلاء و المناصب الحساسةالتي تم تعيينهم فيها.

إضافة إلى الجدل القائم حول هذه التعيينات فإنه من المفيد أيضا طرح السؤال بشكل آخر ، إلى متى ستهمّش الثقافة؟ و من العاجل طرح سؤال، هل فرغت الساحة الثقافة حتى يعيّن هؤلاء في هذه المناصب أم أن حسابات أخرى تطغى على هكذا تعيينات؟