بالمناسبة

الخميس,7 نوفمبر, 2019
عندما حجبت رقابة “السابع من نوفمبر” خطاب بورقيبة يوم 7 نوفمبر 1962

رجّح الكاتب عبد الحليم المسعودي أن تكون إدارة سلسلة “كتاب الحرية” التي كانت تصدر عن جريدة الحرية لسان حزب التجمع الدستوري المنحل، قد حجبت، عمدا، نصّ الخطاب الذي ألقاه الحبيب بورقيبة يوم 7 نوفمبر 1962 حول المسرح، من كتاب “من شواغل التأسيس للمسرح التونسي” (ماي 2009).

واعتبر المسعودي ذلك استجابة للرقابة الذاتية زمن الرئيس بن علي الذي كان يزعجه ذكر بورقيبة، “فما بالهم بنشر خطاب طويل عريض لبورقيبة يظهر ريادته في مجال المسرح التونسي”، وفق تعبير الكاتب الذي استبعد مسؤولية محمود الماجري مؤلف كتاب “شواغل التأسيس”، في إهمال نصّ هذا الخطاب.

وقد أشار عبد الحليم المسعودي في كتابه “بورقيبة والمسرح” (2016) إلى أنّ تاريخ 7 نوفمبر 1962 بعثت من أجله تظاهرة “أسبوع المسرح” تذكيرا بذلك الخطاب الذي ألقاه بورقيبة.

ويشار إلى أنّ كتاب “شواغل التأسيس للمسرح التونسي” لمحمود الماجري يتضمّن مقدّمة ومجموعة نصوص تأسيسية حول المسرح التونسي منذ بداياته حتى الثمانينات من القرن الماضي. ومن بين هذه النصوص مقال للحبيب بورقيبة “حديث حول المسرح” صدر بجريدة “لاكسيون” سنة 1932، ووقعت الإحالة في الهامش إلى أنّ بورقيبة اشتهر بالخطاب الذي ألقاه في 7 نوفمبر 1962 والذي حمل عنوان حتى نبني المسرح “التونسي على أسس ثابتة”، وذلك دون أن يتم إثبات النص في الكتاب، وهو ما يرجّح ما ذهب إليه المسعودي من أنّ نصّ الخطاب كان موجودا ووقع حذفه.

لطفي الحيدوري