عالمي عربي

الإثنين,26 أغسطس, 2019
على غرار سوريا وليبيا واليمن.. هل تتحوّل الثورة السودانية السلمّية إلى صراع مسلّح؟

رغم أن الثورة السودانية اتخذت منذ البداية المنهج السلمي وأفشلت كل محاولات النظام جرّها إلى مربّع العنف، إلاّ أنّ العودة إلى مربّع التقاتل والحرب الأهلية في السودان بات على وشك الانفجار.

ورغم توقيع قيادة الثورة لاتفاق مع قادة المجلس العسكري إلاّ أن هذا الاتفاق يرى فيه البعض أنه لا يتلاءم مع ما دعت له الثورة، ثم إنّ الأطراف التي حضرت الاتفاق لا تعبّر عن كل القوى الحقيقية والفاعلة في المشهد السوداني.

وفي هذا الشأن، قال مصدر في “الجبهة الثورية” المتمردة بالسودان، الأحد، إن الجبهة أصدرت تعليمات لقواتها بالحشد على الشريط الحدودي مع تشاد وليبيا.

وأضاف المصدر للأناضول، أن تعليمات صدرت لقيادات الحركات المسلحة المنضوية في الجبهة بضرورة تجميع المقاتلين والتحرك نحو النقاط المحددة.

وأشار إلى أن منطقة وادي هور ضمن نقاط تجميع القوات العسكرية التي تم الإعلان عنها.

ولم يفصح المصدر عن سبب هذا التطور العسكري، لكنه يأتي في ظل انتقاد الجبهة الثورية للاتفاق بين قادة الجيش و”قوى إعلان الحرية والتغيير”، الذي أسفر عن تشكيل مجلس سيادي لقيادة مرحلة انتقالية مدتها 39 شهرا.

واعتبرت الجبهة، في بيان لها، أن الاتفاق “خطوة منقوصة”؛ لأنه “لم يستجب لمتطلبات عملية السلام” في البلاد.

وكانت الجبهة الثورية السودانية قد رفضت في أوّل أوت صيغة وثيقة الإعلان الدستوري الموقعة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، وبررت الجبهة -في بيان لها- هذا الرفض بعدم إدراج رؤية السلام الموقعة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في وثيقتي الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري.

وتضم الجبهة 3 حركات مسلحة، هي “تحرير السودان” (تقاتل الحكومة في إقليم دارفور/غرب)، و”الحركة الشعبية / قطاع الشمال”، بقيادة مالك عقار (تقاتل في ولايتي جنوب كردفان/ جنوب، والنيل الأزرق/ جنوب شرق)، و”العدل والمساواة”، التي يتزعمها جبريل إبراهيم، وتقاتل في إقليم دارفور.