عالمي عربي

الإثنين,19 يونيو, 2017
على رأس اهتماماتها أزمة الخليج .. جملة من الملفات الهامّة على طاولة الدورة الـ19 للجنة العليا المشتركة المغربية التونسية

تتواصل زيارة العمل التي يؤديها رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى المغرب و التي انطلقت أمس الأحد 18 جوان لتستمر إلى غاية اليوم الاثنين 19 جوان 2017 للمشاركة في اجتماع الدورة 19 للجنة العليا المشتركة المغربية التونسية بالرباط.

ويتكون الوفد الرسمي إلى جانب رئيس الحكومة، من وزير التكوين والتشغيل ووزير النقل وكاتب الدولة لدى وزير الخارجية وكاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة، إلى جانب عدد من مستشاري رئيس الحكومة والنائب الأول لرئيسة منظمة الأعراف.

ويشرف الشاهد على التوقيع على الاتفاقيات الثنائية ويعقد ندوة صحفية مشتركة مع نظيره المغربي بمناسبة انعقاد الدورة 19 للجنة الكبرى المشتركة التي ستكون مسبوقة بالدورة 15 للجنة والمتابعة والتنسيق.

وتعرف أشغال اللجنة العليا المشتركة، توقيع 13 اتفاقا وبرنامجا تنفيذيا في مجالات الاستثمار والطيران المدني والتكوين المهني والتعليم العالي الفلاحي ومعاهد الصيد البحري ومن بينها برامج تنفيذية في مجالات الشباب والشؤون الدينية وحماية المستهلك والرصد الجوي.

كما تبحث الدورة إثراء الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية، عبر توقيع عدد من الوثائق القانونية ذات العلاقة بالمجال الاقتصادي والموارد البشرية.

و نظرا لأهميتها الإقليمية ، فإن أزمة الخليج التي تفجرت بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين مقاطعة قطر وفرض حصار عليها، قد تصدّر جدول أعمال القمة 19 من أعمال اللجنة العليا المشتركة المغربية التونسية، التي يترأسها رئيسا حكومتي البلدين.

و قد أكدت مصادر رسمية مغربية في تصريحات اعلامية أن “أزمة الخليج تعد من بين نقاط الاهتمام المشترك بين البلدين، خاصة في ظل تقارب وجهتي نظر تونس والرباط، وانخراطهما في مساعي الصلح بين طرفي الأزمة”.

وكانت الرباط وتونس قد أعلنتا ـ بشكل منفرد ـ حيادهما في الأزمة التي اندلعت قبل أيام بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة ثانية، ودعتا الأطراف إلى التهدئة، وسجلتا انخراطهما في مساعي حل سلمي للأزمة.

يذكر أن السياسة الخارجية التونسية حافظت على مبدأ الحياد الدبلوماسي تجاه الأزمة الخليجية وذلك بابتعادها عن الاصطفاف وراء طرف على حساب الآخر.

وكان وزير الخارجية خميس الجينهاوي قد أكد عقب لقاء جمعه برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي حول الأزمة الخليجية أن الأخير حريص على دعوة الأشقاء الخليجيين لتجاوز خلافاتهم عبر الحوار والتفاهم والعمل على إيجاد حلول لكل المشاكل العالقة للحفاظ على مناعة وأمن الخليج والأمن القومي العربي.

بدورها ، كان المغرب قد أعلن تبنيه “الحياد البناء” في شأن الأزمة الخليجية.

وقالت وزارة الخارجية المغربية، في بيان سابق إن “المملكة المغربية تتابع، بانشغال بالغ، تدهور العلاقات، خلال الأيام الأخيرة، بين المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ومصر، وبلدان عربية أخرى من جهة، ودولة قطر من جهة أخرى”.

وكشفت الوزارة ذاتها أنه “منذ اندلاع هذه الأزمة قام الملك محمد السادس، باتصالات موسعة، ومستمرة مع مختلف الأطراف”.
وأضافت إنه “بالنظر إلى الروابط الشخصية المتينة، والأخوة الصادقة، والتقدير المتبادل بين الملك محمد السادس، وأشقائه ملوك وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي، وأخذا بعين الاعتبار للشراكة الاستراتيجية المتميزة مع دول المجلس، فإن المملكة المغربية حرصت على عدم الانزلاق وراء التصريحات، واتخاذ المواقف المتسرعة، والتي لا تقوم سوى بتأجيج الاختلاف، وتعميق الخلافات”.

وأوضح البيان أن الملك محمد السادس “دعا مجموع الأطراف إلى ضبط النفس، والتحلي بالحكمة من أجل التخفيف من التوتر، وتجاوز هذه الأزمة، وتسوية الأسباب، التي أدت إليها بشكل نهائي، انسجاما مع الروح، التي ظلت سائدة داخل المجلس”.

وأكد البيان ذاته أن “المملكة المغربية، التي تربطها علاقات قوية بدول الخليج في كافة المجالات، على الرغم من أنها بعيدة عنها جغرافيا، تشعر بأنها معنية، بشكل وثيق، بهذه الأزمة دون أن تكون لها صلة مباشرة بها، كما أن المملكة المغربية تفضل حيادا بناء لا يمكن أن يضعها في خانة الملاحظة السلبية لمنزلق مقلق بين دول شقيقة”.