أخبــار محلية

الإثنين,22 أبريل, 2019
عدد الموقوفين فاق المحكومين.. نسبة الاكتظاظ في السجون التونسية تفوق 150بالمائة

تؤكد تقارير وبعثات ميدانية تونسية وأخرى دولية تردّي منظومتي الإيقاف والسجن في تونس وعدم تلائمهما مع المنظومة القانونية التونسية والمعايير الدوليّة من حيث تواصل التعذيب وسوء المعاملة والاكتظاظ وسوء ظروف الإقامة.. الأمر الذي جعل هذه السجون والمراكز غير إصلاحية بل إنها تساهم بشكل كبير في تفشي الجرائم وارتفاع نسبة العود.

ويرى مراقبون أن السجون التونسية مازالت بعيدة عن المعايير الدولية خاصة على مستوى حيز المكان المخصص لكل سجين وغياب المطاعم للسجناء في أغلبها، إضافة إلى وجود مشاكل ونقائص أخرى في مختلف السجون على غرار الأدواش والاستراحات والعناية الصحية.

وتفيد تقارير إعلامية وإحصائيات لمنظمات غير حكومية أن عدد الموقوفين فاق عدد المحكومين في أغلب السجون التونسية حيث وصلت نسبة الاكتظاظ إلى حدود حدود 150%، وهو ما يعني ذلك من تأثيرات سلبية على ظروف إقامة الموقوفين والسجناء على حد سواء من الإكتظاظ داخل الغرفة الواحدة وسوء الوجبات الغذائية .

وكشفت زيارة فريق “برنامج نحن هنا” الذي يبث على قناة “قرطاج+” لإحدى سجون السويد فوارق “مؤلمة” بين وضعية هذه المنشآت مع نظيراتها في تونس.

وفي حين تستجيب سجون السويد لكل المعايير الدولية تعاني السجون التونسية مشاكل كبيرة أهمها الاكتظاظ.

وبيّن ذات البرنامج أن طاقة استيعاب السجن المدني بالمنستير تقدر بـ 450 سجينا، إلا أن عدد المساجين فيه بلغ 700 سجين أي بنسبة اكتظاظ بلغت 170 بالمائة.

أما السجن المدني بسوسة فإن طاقة استعابه تقدر بـ990 سجين لكن عدد السجناء بلغ 1600 سجين، ووفق ذات التقرير، فإنه استنادا إلى إحصائيات تقارير المنظمات الدولية فإن طاقة الإستعاب الجمليّة لسجون تونس 16 ألف سجين في حين يبلغ عدد المساجين ما يقارب 23 ألف أيبنسبة اكتظاظ بلغت 150 بالمائة، ومن أهم أسباب الذي أدت إلى هذا الاكتظاظ هو الإيقاف التحفظي.

في المقابل، تعهد مسؤولون بمحاولة إيجاد حلول لمشاكل السجون التونسية وخصوصا منها الاكتظاظ، حيث اكد الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للسجون والاصلاح، سفيان مزغيش في وقت سابق، أنه سيتمّ ادخال إحداثات جديدة وتحسينات بهدف مزيد توفير فضاءات ايداع تتوافق مع المعايير الدولية.

كما بين أنه سيتمّ خلال سنة 2020 تهيئة سجون جديدة منها سجن بلي وتقدر طاقة استعابه ب1000 سجين بتمويل من الدولة والتاريخ المتوقع لاستلام المشروع هو شهر سبتمبر 2020.

وكان مزغيش قد أكّد في السياق ذاته أنّ نسبة الاكتظاظ مرتفعة في السجون التونسية خاصة بسجون الإيقاف مشيرا الى أن المساحة المخصصة لكل سجين تبلغ 2.9 مترا مربعا، في حين أن المساحة المعتمدة وفق المعايير الدولية يجب ان لا تقل عن 4 متر، مشيرا إلى أنّ العدد الجملي للمساجين بلغ 22663 سجين في حين أن طاقة استعاب السجون التونسيّة لا تتجاوز 17762.