سياسة

الثلاثاء,3 ديسمبر, 2019
عبد اللطيف العلوي: يوم يطرح قانون الأوقاف وصندوق الزكاة سنرى من يبكي على الناس بصدق

عاد ملف الزكاة ليصبح موضوعا للنقاش بين النخب والقيادات السياسية، حيث أدرج ضمن البرنامج الانتخابي لائتلاف الكرامة، الكتلة البرلمانية الفائزة بـ22 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، كما تمّ إدراجه من جديد في البرنامج الانتخابي لحركة النهضة بعد أن تم اقتراحه سنة 2012 مشروعا في البرلمان، ولكن تم التخلي عنه تحت ضغط قوى علمانية ويسارية.
وعاد النائب عن كتلة الائتلاف الوطني عبد اللطيف العلوي ليتحدث عن هذا الموضوع بعد فاجعة حافلة عمدون التي أودت بحياة 27 شابا وشابة والتي كشفت عن اهتراء الطرقات والبنية التحتية بولاية جندوبة وقلّة المستشفيات والتجهيزات الطبية بالجهة ومستوى الفقر هناك.
وقال العلوي في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “تذكّروا هذا الموقف جيّدا، يوم يطرح قانون الأوقاف وصندوق الزكاة، سنرى من يبكي على الناس بصدق وإخلاص، ومن سوف يتحرّك لديه الجرب الايديولوجيّ مرّة أخرى ليغلق بابا من أبواب رحمة الله على المنكوبين في هذا البلد”.
وأضاف “صندوق الزكاة هو باب من أبواب الحلّ، وكذلك الأوقاف، مجاله الحيوي هو الصحة والتجهيز والتعليم ومقاومة الفقر… آلاف المليارات يمكن أن تكون موردا كبيرا لتخفيف الضّغط عن الدّولة، باب من أبواب الرحمة أغلقه بورقيبة ومازال المرضى الإيديولوجيون يصرّون على إغلاقه وفي نفس الوقت يتباكون على الضّحايا ويزايدون ويسمسرون”.
وتشير توقعات كشفت عنها جمعيات مدنية اهتمت بملف صندوق الزكاة، أن هذا الصندوق سيمكّن من توفير 3.5 مليارات دينار، أي ما يعادل 12% من ميزانية تونس، فضلا عن مساهمته في تجميع أموال الزكاة بطرق منظمة تضمن تحقيق المنفعة وتوجيه المخصصات نحو مستحقيها.
وفي سنة 2011 قامت “الجمعية التونسية لعلوم الزكاة” بتقديم جملة من الأرقام حول القيمة المحتملة لأموال الزكاة لسنة 2017 في عدد من الأنشطة الاقتصادية. وانتهت إلى أنّه يمكن توفير مبلغ شهري بـ370 دينارا كقيمة أموال الزكاة المودعة بالبنوك التونسية لسنة 2017 لكل عائلة فقيرة، باعتبار أن عدد الأسر التي تحتاج الدعم حسب تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية 250 ألف عائلة تونسية فقيرة، كما بيّن الإحصاء اِمكانية توفير 71 كغ من زيت الزيتون لكل عائلة مُعدمة بعنوان زكاة صابة الزيتون السنوية، وكذلك 73 كغ من زكاة التّمور السنوية.