أحداث سياسية

الأحد,20 أكتوبر, 2019
عبد الكريم الهاروني: حكومة برئاسة النهضة أمر لا يخضع للتفاوض ونحن لا نهدّد ولا نخشى انتخابات سابقة لأوانها


شدّد عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة على أنّ حزبه جادّ في تكوين حكومة شراكة على أساس برامج . وقال الهاروني في ندوة صحفية اليوم الأحد إنّ مجلس الشورى المنعقد نهاية هذا الأسبوع أجمع على تكوين حكومة برئاسة حركة النهضة “وهذا أمر لا يخضع للتفاوض”، وفق تعبيره.

وتابع الهاروني: “النهضة ستحكم وستتخذ القرارات المناسبة والقوية التي يتطلع إليها الشعب التونسي وعبّر عنها في الانتخابات الأخيرة”.

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أنّ الحركة انطلقت داخل مؤسساتها في إجراء حوار حول رئاسة الحكومة لتقدير الشخصية المناسبة لذلك من داخل الحزب.

ودعا مختلف الكتل البرلمانية إلى أن لا تهرب من مسؤولية الحكم التي فوضها لهم الناخبون الذين صوتوا لهم ليحكموا، لا ليعارضوا، وفق تعبيره.

وقال الهاروني: “ننتظر موقفا إيجابيا من حركة الشعب وأمامها فرصة أن تمارس الحكم، فالأحزاب وجدت لتحكم لا لتعارض وتلك قواعد العمل السياسي والحكم”. وبخصوص مقترح حركة الشعب المتعلق بحكومة يشكلها رئيس الجمهورية، ردّ الهاروني: “حكومة يشكلها رئيس الجمهورية قاعدة تعود للنظام القديم وانقضت، ولا تتناسب مع النظام السياسي الجديد”.

وشدّد رئيس مجلس الشورى على أنّ الحكومة ليست مجموعة حصص، فذلك ما أضعف الأداء الحكومي في السابق، حسب قوله. وتابع: “نحن حريصون على تكوين حكومة قوية يقودها حزب قوي”.

وأضاف الهاروني: “النهضة تسعى لتكوين حكومة على أساس برنامج لا على المحاصصة وتجري المشاورات مع الأحزاب والكتل والمنظمات للبحث عن شركاء في هذا البرنامج والنظر في الكفاءات التي ستنفذه”.

وتابع: “إذا فشلنا سنرجع الأمانة إلى الشعب التونسي الذي يقرر ما يريد، ونحن لا نسعى إلى انتخابات سابقة لأوانها ولا نخشى إجراءها”. واستدرك قائلا: “نحن لا نهدد فمن يهدد قد لا ينجز”.

وأفاد المتحدث بأنّ مجلس الشورى شكّل لجنة للتفاوض تضمّ أعضاء من الشورى والمكتب التنفيذي برئاسة رئيس الحركة راشد الغنوشي. وقد أظهرت الاتصالات الأوّلية مع التيار الديمقراطي وحركة الشعب وائتلاف الكرامة وتحيا تونس واتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين، مؤشرات إيجابية على مواصلة التشاور، وفق الهاروني.