أخبــار محلية

الثلاثاء,12 نوفمبر, 2019
عاطلون وعمال حضائر يلوذون بقصر قرطاج.. الأزمات تنشّط مخيال النظام الرئاسي

أثبت النظام السياسي الرئاسي الذي تم اعتماده طيلة سنوات في تونس فشله، بسبب احتكار الحكم مركزيا بيد الفرد وسعيه إلى فرض استمراريته عبر الدكتاتورية وقمع الحريات، دون الرجوع إلى اختبار ثقة الشعب فيه، وهو ما آل بعد نصف قرن من الاستقلال إلى ثورة أطاحت برأس النظام، وأعادت توزيع السلطة على نظام شبه برلماني وعلى لامركزية الحكم.
لكن يبدو أن النظام الرئاسي لايزال راسخا في مخيلة التونسيين، فيعتبرون أن الحل لإشكالياتهم اليومية بيد الرئيس كما يسارعون لمناشدته في كل مرة لتنفيذ طلباتهم.
وقد تتالت في الآونة الأخيرة المطالب المتكررة لمقابلة رئيس الجمهورية، شأن مسيرة العاطلين عن العمل في قفصة التي انتهت باستقبال رئيس الجمهورية للمشاركين فيها، كما تم تنفيذ اعتصامات بمحيط القصر في محاولة لدفع رئيس الجمهورية إلى ايجاد حلول عاجلة لمطالب المعتصمين.
وقد أكدت شادية شمتوري المتحدثة باسم عمال الحضائر أن 300 عامل حضيرة من مختلف ولايات البلاد ينفذون منذ يوم أمس وقفة احتجاجية أمام قصر قرطاج بعد أن تقطعت سبل الحوار مع أعضاء الحكومة لإيجاد حل لإشكاليتهم.
وأضافت الشمتوري في تصريح لموقع الشاهد أن الأمن الرئاسي اعترض المعتصمين في منتصف الطريق اثناء توجههم لقصر قرطاج ومنعهم من المرور كما اتفق مع ثمان عمال على مقابلة رئيس الجمهورية لكن في الاثناء تم منعهم من مقابلته.
وبينت المتحدثة أنه تبعا لذلك قرروا القيام باعتصام مفتوح أمام قصر قرطاج للمطالبة بتسوية وضعية عمال الحضائر وتطبيق اتفاقية ديسمبر 2018.
كما بينت أنها رفقة زملائها بصدد الاستعداد لمقابلة الأمين العام للمنظمة الشغيلة نورالدين الطبوبي لطرح إشكاليتهم ثم العودة للاعتصام أمام القصر.