أخبــار محلية

الخميس,16 فبراير, 2017
صندوق مقاومة الإرهاب لم يتم تحيينه منذ جويلية 2016: تساؤلات عن فحوى التأخير وضعف المبلغ المالي المودع به

أحدث صندوق مقاومة الإرهاب منذ بداية شهر مارس 2016، وقد بلغت جملة التبرعات إلى حدود شهر جويلة 2016، حوالي 4.457.532 دينار، غير أن عديد الأطراف طرحت تساؤلات حول المبلغ المودع إلى حدود هذا التاريخ وعن فحوى عدم تحيين حكومة الوحدة الوطنية لهذا الصندوق.

وطرح الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة خالد شوكات ( حكومة الحبيب الصيد) أمس الإربعاء 15 فيفري، انتقادات وتساؤلات بخصوص عدم تحيين معطيات هذا الصندوق منذ ذلك التاريخ من جهة، وإلى ضعف الملبغ المودع من جهة أخرى.

وأكد خالد شوكات في تصريح لـ”حقائق أون لاين” أنّ حكومة الحبيب الصيد قرّرت آنذاك منح الصندوق ما قيمته 5 مليون دينار، إضافة الى عدّة قرارات أخرى على غرار تخصيص مبالغ ماليّة للمناطق الحدودية من أجل مـكافحة الإرهاب، وقرار تـوفير ميزانية لكل من وزارة الدفاع الوطني والداخلية، غير أنه ليس له علم إن كانت حكومة يـوسف الشاهد قد طبقت قرار الحبيب الصيد آنـذاك أم لا.

وعبر خالد شوكات عن إستغرابه من قيمة المبلغ المقدر بـ 4.457.532 دينار، مؤكدا أن هذه القيمة تعدّ ضعيفة خاصة أنه لم يحيّن منذ تاريخ جويلية 2016.

ولم يمر سوى أقل من أسبوع على هجوم بن قردان الإرهابي على منشآت أمنية على الحدود مع ليبيا، حتى دعا رئيس الحكومة التونسية حينها الحبيب الصيد، أي في بداية شهر مارس 2016، الشعب التونسي والإطارات العليا في البلاد إلى ضرورة التبرع بمبالغ مالية هامة لصندوق مكافحة الإرهاب.

ورغم موجة الإنتقادات التي واجهت فكرة إحداث صندوق يجمع تبرعات لمقاومة الإرهاب، مذكرين بصندوق 26-26 في العهد السابق والذي كان يسير دون شفافية وتصرف أمواله لأغراض معينة ولفائدة أشخاص بعينهم، فإن رئيس الحكومة حث موظفي الدولة على التبرع بيوم عمل لفائدة الصندوق، وقد شهد مبادرات هامة أنطلاقا من الصيد وئيس الدولة والموظفين السامين وفنانين بارزين وغيرهم.

وكان الهدف من إحداث هذا الصندوق، وفق الأطراف الرسمية، هو مقاومة ظاهرة الإرهاب، التي ضربت مناطق عدة من الجمهورية وراح ضحيتها عديد الضحايا تونسيين من عسكرين وأمنيين ومدنيين، وأجانب منذ سنة 2011، عبر تدعيم القوات الأمنية بالمعدات والتدريب وتحسين ظروف عملهم.

كما يهدف إلى ضبط مبالغ تعويضات لفائدة أولي الحق من الشهداء والجرحي من أعوان قوات الأمن الداخلي و قوات الجيش الوطني وأعوان الديوانة جراء إعتداءات إرهابية.

وقد أحدث بمقتضى ذلك رقم حساب بريدي جاري يتيح التبرع من داخل تونس وخارجها.