عالمي عربي

الجمعة,15 سبتمبر, 2017
صحيفة “ذا تايمز” البريطانية تدعو إلى “نبذ” السيسي لجرائمه المتوحّشة

وصفت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، أمس الخميس، ضمن حديثها عن اعتقال النظام المصري للمحامي إبراهيم متولي، وعن جريمة قتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، زعيم الإنقلاب العسكري الدموي المصري، عبد الفتاح السيسي، بالديكتاتور، داعية إلى نبذه وواصفة ما يقوم به بجرائم تفوق ما كان يقوم به نظام حسني مبارك. وسردت الصحيفة، قصة تعرّض متولي للاعتقال، مرجحة أن يكون لدى قوات الأمن، بعد اعتقاله من مطار القاهرة، عندما كان في طريقه إلى جنيف من أجل المشاركة في مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة بقضية ريجيني التي لم تحل بعد. حيث مثّل المحامي المصري ضمن آخرين، جوليو ريجيني، طالب الدكتوراه الإيطالي الذي عُثر على جثته بجانب طريق خارج القاهرة العام الماضي، وعليها آثار تعذيب.
وقالت الصحيفة إنه في يوم الأحد، جاء دور السيد متولي، بعد ابنه، ليختفي. وأضافت أنه تحدث إلى عائلته في الثامنة صباحاً، ولم يتم التواصل معه بعد ذلك. واختفى ابن متولي قبل أربع سنوات.
وقالت الصحيفة، إن اختفاء المحامي الشجاع يعتبر في أي مجتمع يسعى إلى التمسك بمعايير الحضارة الأساسية، سلوكٌ مخيفٌ وغير مقبول.
وتابعت أنه بعد ست سنوات من الربيع العربي، وبعد ثلاث سنوات من إطاحة السيسي بالرئيس محمد مرسي، في انقلاب، تتمسك مصر بحالتها كلاعب مسؤول في دبلوماسية الشرق الأوسط. لكن السيسي أثبت مراراً أنه لا يستحق هذا الدور الحيوي. فقد ارتكبت الأجهزة الأمنية، على مرآه أسوأ التجاوزات، وتفوقت على الانتهاكات في نظام حسني مبارك من خلال استخدام الاعتقالات الجماعية والاحتجاز التعسفي والتعذيب على نطاق واسع لسحق حتى المعارضة المعتدلة.
 
وتبين الصحيفة أن الهدف الأول للسيسي كان إخراج جماعة الإخوان المسلمين من السياسة المصرية، بعد نجاحها في إيصال محمد مرسي لفترة وجيزة إلى السلطة. وفي الوقت نفسه، شنت قواته السرية “حرباً مخزية” على حرية التعبير، واعتقلت الصحافيين، ووفقاً للحكومة الإيطالية، فقد رتبت جريمة قتل ريجيني بسبب جرأته على كتابة مقالات نقدية تحت اسم مستعار.
وقد طالبت أسرة ريجيني بالحقيقة. وعرضت السلطات المصرية رواياتٍ لا يمكن تصديقها في تفسير الحادثة. وفي العام الماضي استدعت إيطاليا سفيرها احتجاجاً على مقتل طالب الدكتوراه. ومع استعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيطاليا ومصر في الشهر الماضي، تحفز النظام على ما يبدو، من أجل التحرك ضد إبراهيم متولي.
وتختم الصحيفة تقريرها، بأنه “يجب على (السيسي) الذي عين نفسه ديكتاتوراً، أن يكون واضحاً حول جريمة قتل ريجيني، وأن يطلق سراح السيد متولي. حتى ذلك الحين، فإن الحالة الوحيدة التي يستحقها هي النبذ”.