سياسة

الإثنين,2 يوليو, 2018
شُبّه بـ”الأحزاب الكرتونية”.. الخلافات التي تعصف بـ”النداء” حزبًا وكتلةً تُنذر بانهياره!

في ظلّ متغيّرات المشهد السياسي المتقلب الذي تعيش على وقعه البلاد، تبدو الرؤية حول خفايا المرحلة القادمة من مستجداتٍ ضبابيةٌ نوعًا ما، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام التأويلات والفرضيات حول الأحداث التي من المتوقع أن تشهدها الساحة السياسية.

و لعلّ الحديث عن وضع الحزب الحاكم وما بات يطوّقه من عدم استقرار و فوران صلب بيته الدّاخلي، أضحى من أبرز المواضيع التي تتصدر الواجهة، سيّما وأن ماشهده الحزب من ارتجاج ألقى بظلاله على الوضع العام للبلاد، و تحول من شأن حزبي داخلي إلى شأن وطني.

وبالإضافة إلى كل هذه البلبلة التي تطوق الحزب، يعيش مجلس نواب الشعب على وقع أزمة جديدة في علاقة بالتصدع والخلافات التي سيطرت على كتلة نداء تونس مما خلق أزمة جديدة.

و يبدو أن كتلة نداء تونس أضحت تعاني من تهديد الخلافات التي باتت تعصف بها، لاسيما في ظل تباين المواقف صلبها فيما يخص مآل حكومة يوسف الشاهد.

وقد تصدرت الواجهة خلال الايام القليلة الماضية موجة تصريحات جديدة لنوّاب النداء ، على خلفية جدل مآل رئيس الحكومة يوسف الشاهد بين متمسكين به على رأس الحكومة وآخرين مصرين على مغادرته.

ضكة واسعة رافقت تباين المواقف والتصريحات لقياديي الحزب الحاكم من قضية بقاء الشاهد على راس الحكومة من عدمه.

وفي خضم هدا الشأن، قال النائب عن نداء توةس ورئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بتقييم العمل الحكومي، رمزي خميس، في تصريحات لوسائل إعلام محلّية، عقب لقاء جمعه بالشاهد، إن اللجنة تعرب عن “موقفها الداعم للاستقرار السياسي، مع إدخال تحسينات في تركيبتها يقررها رئيسها والفريق العامل معه وحزب نداء تونس”.

في المقابل، سارع قياديون بالحزب إلى التعبير عن رفضهم لتلك التصريحات، مطالبين بضرورة حل اللجنة المكلفة بتقييم العمل الحكومي.

وقال المتحدث باسم نداء تونس، منجي الحرباوي، في تصريحات صحفية، إن اللجنة المذكورة “لا تتمتع بأية صفة قانونية أو رسمية”.

كل هذه البلبلة التي طوقت كتلة نداء تونس، والتي تضاف إلى الأزمة التي تعصف بالحزب، دفعت متابعي الشأن السياسي الى ترجيح ان تعجّل هذه الخلافات بانهيار الحزب ، خاصة أن الحزب سبق أن خسر قياديين بارزين في أزمات سابقة.

وفي تعليقه على ذلك، اعتبر المحلل السياسي محمد بوعود، أن ما يدور في حزب نداء تونس من خلافات في الوقت الراهن، “إعلان عن نهاية الحزب بشكله الحالي” .

و أشار بوعود إلى أن نداء تونس بات شبيها بـ”الأحزاب الكرتوتية” ، سيما بعد ان فقدت كتلته البرلمانية تماسكها بعد انقسمت إلى شق يساند رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، وشق آخر يدين بالولاء إلى المدير التنفيذي للحزب، حافظ قايد السبسي.

جدير بالذكر ان حزب حركة نداء تونس، كان قد شهد منذ منتصف 2015 سلسلة من الانشقاقات التي عصفت به، فضلا عن الخلافات الكبيرة التي شهدتها كتلته البرلمانية منذ تلك الاونة والتي أفضت إلى انقسام الكتلة البرلمانية للحزب، وتأسيس حزب مشروع تونس، الذي انشق مؤسسوه عن قيادة الحزب.