قضايا وملفات

الأربعاء,29 يناير, 2020
شيخ الأزهر يردّ على فكرة التجديد الديني: “عاجزون عن صناعة إطار سيّارة ونتحدث عن تجديد الإسلام.. ابحثوا عن مشكلة غير التّراث”

شهد مؤتمر ” الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي” الذي يقام في مصر نقاشا محتدما بين شيخ الأزهر أحمد الطيب ورئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت.

وأثارت كلمة رئيس جامعة القاهرة، محمد عثمان الخشت، في مؤتمر ” الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي”، الحضور بعد حديثه عن تجديد الخطاب الديني وإشارته إلى قيود التراث، ما دفع شيخ الأزهر، أحمد الطيب للرد بقوّة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، تصريحات أدلى بها شيخ الأزهر، أحمد الطيب، أشار فيها إلى اجتماعات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو مثيرة للخزي وخاصة وانهم باتا يتحكمون في مصائر العرب.

وقال أحمد الطيب في معرض رده على رئيس جامعة القاهرة، محمد عثمان الخشت، : “أنا كنت في منتهى الخزي وانا أشاهد ترامب مع نتنياهو وهم يخططون ويقولون ويتحكمون ويحلوا لنا المشاكل، لا يوجد أحد عربي ولا أحد مسلم، هذا هو المجال الذي يجب أن نحارب فيه..”

وأضاف الطيب: “الحداثيون حين يصدعوننا بهذا الكلام هم يزايدون على التراث ويزايدون على قضية الأمة المعاصرة الآن، والتراث ليس فيه تقديس، وهذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة”.

وتابع قائلا إن “إهمال التراث بأكمله ليس تجديدا وإنما إهمالا. التراث حمله مجموعة من القبائل العربية القديمة الذين وضعوا أيديهم على مواطن القوة والتاريخ، وأن العالم الإسلامي كانت تسيره تشريعات العلوم الإسلامية قبل الحملات الفرنسية”.

وشدّد شيخ الأزهر على أن توصيف التراث بأنه يورث الضعف والتراجع فهذا مزايدة على التراث، وأن مقولة التجديد مقولة تراثية وليست حداثية.

وأوضح أن الفتنة التي نعيشها الآن هي فتنة سياسية وليست تراثية، لافتا إلى أن السياسة تخطف الدين اختطافًا حينما يريد أهلها أن يحققوا هدفا مخالفا للدين كما حصل في الحروب الصليبية وغيرها، وفقا لوسائل إعلام مصرية.

وكان الخشت قد اعتبر خلال كلمته أن “المؤسسات الأكاديمية لن تستطيع الإتيان بخطاب ديني جديد إلا إذا غيرت المنهجيات والأسس الأبستمولوجية للدراسات الدينية”، منتقدا واقع العلوم الدينية المعتمد على النقل والاستنساخ دون تحليل نقدي علمي مما يجعله استعادة لكل المعارك القديمة، وأضاف “ما زلنا نعيش عصر الفتنة الكبرى”.

وأوضح الطيب أن الحرب الحقيقية التي لا بدّ أن نخوضها هي حرب العلم، فلدينا جامعات مضى عليها أكثر من قرن وبها كل العلوم من الهندسة والزراعة والطب كما يوجد بها مراكز بحثية على أعلى مستوى، لكن لا نستطيع أن نصنع إطار سيارة، وأنا لا أتحدث عن أسلحة أو سيارات، لكن إطار سيارة فقط.

وتابع: “لا أرى الإسلام إلا في أمور الزواج والطلاق والميراث فقط، حتى أصبحت شخصيتنا كعرب أو مسلمين لا شيء”.

واثارت كلمات شيخ الأزهر أحمد الطيب والتي كانت جريئة وفيها انتقادات للوضع السياسي والديني والجامعي في مصر إعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب محمد مختار “.. شيخ الأزهر يقصف جبهة رئيس جامعة القاهرة بسبب حديثه عن تجديد الخطاب الديني والتخلي عن التراث الإسلامي: التجديد يكون في بيت والدك وليس في الدين..”

من جهته قال المعارض السياسي المصري، أيمن نور، في تغريدة: “بوصفي ليبرالي يؤمن بمدرسه الأزهر الشريف ودورها في ترسيخ قواعد الوطنيه المصريه فأنا فخور بمواقف شيخ الأزهر الطيب النجار فعلا هذا الرجل يحترم نفسه وسيسجل له التاريخ أنه رجل في زمن عز فيه الرجال”..

يذكر أن الأزهر أعلن عن تنظيم مؤتمر عالمي بعنوان “مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي”، يومي الاثنين والثلاثاء 27-28 جانفي 2020.