سياسة

الخميس,12 أكتوبر, 2017
سيحارب قانون المالية لسنة 2018… عبيد البريكي يؤكد لـ”الشاهد” أن حزبه الجديد سيكون في المعارضة

منذ إعلان النقابي السابق عبيد البريكي، عن تكوين حزب يساري جديد، تساءل سياسيون، وباحثون في المجال، عن مصير الاحزاب اليسارية الحالية الملخصة في الجبهة الشعبية، حتى ذهب بعضهم الى الحديث عن إمكانية إحداث انقلاب ناعم داخل اليسار، الذي يبدو أنه استنفذ أغراضه، وخطابه.

وهو ما يجعل الجبهة الشعبية أمام تحد كبير يفرض عليها الصمود والحفاظ على توحدها مع اقتراب موعد الاعلان عن حزب “اليسار الكبير“، حيث أكد وزير الوظيفة العمومية والحوكمة والنقابي السابق عبيد البريكي أنه سيتم السبت 14 أكتوبر الجاري تنظيم اجتماع لحزبه الجديد الذي سيظم شخصيات سياسية و نقابية تم اختيارها بالاعتماد على 3 مقاييس و هي التوزع الجغرافي و الجندرة و التنوع السياسي.

وشدد البريكي في حوار أجراه معه “الشاهد”، على ان حزبه لن يتموقع الا في المعارضة، خاصة ان نقاشاته الاولية تتناقض كليا مع الخيارات “الليبرالية” التي يقوم عليها قانون المالية لسنة 2018.

وقال إن الحزب لن يكون طرفا في حكومة الوحدة الوطنية التي يقوم برنامجها على الضغط على الفئات الهشة والضعيفة ولا تراع الجوانب الاجتماعية، مشيرا إلى أن تاريخ تونس اثبت ان كل الاجراءات الاقتصادية التي لا تراع الجوانب الاجتماعية ستهز تونس.

وقال محدث “الشاهد” منتقدا حكومة الوحدة الوطنية، إن توجهات قانون المالية للسنة تغاضت عن المهربين والمتهربين الجبائيين، ومن بذمتهم خطايا جبائية، لانهم مقربون ومساندون للاحزاب الكبرى في البلاد وبالتالي هم غير معنيين بالاجراءات “المؤلمة” التي يريد الشاهد تفعيلها حسب تعبيره.

وأشار البريكي في حديثه لـ”الشاهد” أن نتائج الخيارات التي تنتهجها الحكومة الحالية ستكون سلبية جدا، وبالتالي فإن الحزب لن يكون مكونا فيها، مشددا على ضرورة أن تعول الدولة على مواردها الداخلية للبحث عن التوازنات المالية.

وحول أهداف حزب “اليسار الكبير” الذي ينوي البريكي إعلانه رسميا السبت القادم، أكد أنه وُلد لأجل توحيد اليسار التونسي الديمقراطي والاجتماعي وقد اٌختير له شعار “إلى الامام تونس”.

ويطمح البريكي الى أن يضم حزبه الجديد كل التونسيين الذين لا ينتمون اليوم إلى الأحزاب السياسية الموجودة بالساحة والذين يؤمنون بالديمقراطية الاجتماعية ويدركون أن تونس تحتاج إلى حزب في مستوى تطلعات الشعب ويضم كل الشخصيات التي رفضت الانخراط في الأحزاب الحالية.

هذا ولم يستبعد في تصريحات سابقة لـ”الشاهد”، إمكانية التقاء مبادرته مع اتحاد الشغل في الممارسة باعتبار المنحى الاجتماعي لمبادرته وبالنظر الى أن جوهر نضالات الاتحاد الإجتماعية، وأضاف أن حزبه سيضم وجوها معروفة من اتحاد الشغل بصفتهم الشخصية، لم يكشف عنها.

وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن الخلافات الداخلية التي عصفت بالجبهة الشعبية في مناسبات سابقة هي سبب عقد أطراف سياسية مشاورات لتشكيل جبهة جديدة بهدف “إعادة التوازن للمشهد السياسي في تونس”، فإن البريكي يؤكد على ان حزبه لن يربك عمل الجبهة الشعبية وأنه من مصلحة المشهد السياسي الحالي أن تظل الجبهة قائمة.