سياسة

الأحد,16 سبتمبر, 2018
سليم الرّياحي: “تحالفنا مع الشّاهد سيكون طويل المدى، وكتلة الإئتلاف الوطني ستدعم الإستقرار الحكومي”

رافق تأسيس كتلة الإئتلاف الوطني، حملة تسويق على أنها كتلة يوسف الشّاهد مهمتها دعم مساره الحكومي وتعبيد طريق الوصول إلى كرسي الرّئاسة. في هذا السّياق عاد رئيس الإتّحاد الوطني الحر سليم الرّياحي، إلى إنصهار كتلة حزبه في كتلة الائتلاف الوطني التابعة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، وبشر الرياحي بأنّ التحالف في اطار “الائتلاف الوطني” سيكون طويل المدى.

وكتب الرياحي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك قائلا “أنّ حزبه اختار طوعا الإندماج في جبهة برلمانية وسطية كبيرة صحبة مجموعة من النواب الوطنيين” في اشارة إلى كتلة الائتلاف الوطني المحسوبة على رئيس الحكومة يوسف الشاهد منتقدا ما أسماها بحملات التشكيك التي رافقت عملية الانصهار .

وقال إن الوطني الحر”طالما نادى بمشروع وطني كبير يرتقي بالعمل والخطاب السياسي في تونس ويحقق نوعا من الاستقرار وسط كل هذا التشرذم في الساحة الوطنية ، وهو ما أعمل عليه منذ فترة “.

وتابع “حكمنا بعد انتخابات 2014 عندما اقتضت المرحلة وجودنا في الحكم ، ثم اخترنا الانتقال الى المعارضة عندما تعارض الحكم مع المصلحة الوطنية ومع قناعاتنا، وعدنا الى السلطة في 2017 عن طريق البرلمان من أجل حماية مسار الانتخابات المحلية بعد أن عجز البرلمان عن انتخاب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات، وقد وُفِّقنا بالحوار والتوافق في تجاوز الازمة ، كما رفضنا في تلك الفترة كل العروض والاغراءات لتولي مناصب في الدولة “.

وتابع “تمت تصفية جبهة الانقاذ وحيكت ضدها كل المؤامرات لكي لا ترى النور لأغراض يطول شرحها ، كانت فكرتها الأساسية التجميع لمصلحة تونس”.

وقال ” اليوم، نحن نسعى لتكوين قوة برلمانية متوازنة الخط تدفع نحو استكمال مقومات ديمقراطيتنا من مؤسسات دستورية ، ومشروع وطني وسطي حداثي يحرص على التجميع نحو مصلحة تونس وقبل كل شيء…لهذا فان من يريد النقاش يجب ان يكون جاهزا للانخراط في مشروع سياسي واضح تنتفي فيه المصالح الشخصية والظرفية ولا مكان فيه للمتسلقين والعناصر السامة والمتآمرة”.

وأضاف “الموضوع ليس مجرد أرقام، الأرقام تتغير دائما وتغالِطُ الجميع …الموضوع رؤية بعيدة المدى لوضع سياسي واجتماعي ثابت ومستقر يمكن من استعادة الثقة من المواطن في هذا الوضع الدقيق، ويرسو بنا ببرّ الأمان بعد ثماني سنوات من المطبّات والأزمات …العالم من حولنا يتطور بسرعة، ونحن ندور في حلقة مفرغة، كل الصراعات والحروب من حولنا أصبحت تُشَنُّ لأهداف إقتصادية ، تتصارع الحكومات من أجل تحقيق الأمن الاقتصادي لشعوبها.

وتسائل الرّياحي في تدوينته قائلا: “لم لا تكون حروبنا اذن لهذه الأهداف ونجنِّب تونس صراعاتنا الداخلية ونعفي المواطن من المراهقات السياسية “، بما يعني ضمنيا ان التحالف مع الشاهد الذي كرسته كتلة الائتلاف الوطني لن يكون ظرفيا ومحدودا زمنيا باستكمال العهدة التشريعية مثلما اعلن عن ذلك يوم تأسيسها ، وانما هي مشروع سياسي ” بعيد المدى”.

يجدر الإشارة إلى أنّ النواب المستقيلين من نداء تونس أعلنوا إلتحاقهم بكتلة الإئتلاف الوطني، ودعمهم لمسار الشّاهد متضامنين معه بعد قرار تجميده من النّداء.